والعافي والعفوُّ: اللّه ﷿، قال تعالى:«إن يُعْفَ عن طائفة منكم تُعَذَّبْ طائفةٌ»(١). قرأ عاصم ﴿نَعْفُ﴾ و ﴿نُعَذِّبْ﴾ بالنون ﴿طائِفَةٍ﴾ بالنصب، وهي قراءة زيد بن ثابت. وقرأ الباقون بالياء والتاء مضمومتين ورفع «طائفةٌ».
[و]
في الحديث (٢): «عفا النبي ﵇ عن الإبل العوامل تكون في المصر وعن الغنم تكون في المصر وعن الدور والرقيق والخيل والخدم والبراذين والكسوة والياقوت والزمرد ما لم يرد به تجارة». قال أبو حنيفة والشافعي وأكثر الفقهاء: كل صنف من أصناف الأموال يكون للتجارة ففي قيمته إذا بلغ النصاب ربع العشر.
وقال مالك: لا زكاة فيه ما دام عروضاً فإذا نضّ وجب فيه زكاة سنة واحدة دون سائر السنين، وهو قول عطاء وزمعة. وعن داود: لا زكاة في عروض التجارة إلا إذا نضَّت، فإذا نضَّت استؤنف الحول.
[عَفَا]: العافي: طالب المعروف، عَفَاه:
إذا أتاه يطلبه معروفاً، وجمعه: عفاة، قال الأعشى (٣):
(١) من آية من سورة التوبة: ٦٦/ ٩ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أن يعف عن طائفة منكم تعذّب طائفة بأنهم كانوا مجرمين وأثبت في فتح القدير: (٣٥٨/ ٢) عند إيراد الآية قراءة يُعْفَ بالياء وصيغة البناء للمجهول، و (تُعَذَّب) بالتاء والبناء للمجهول، ثم أثبت القراءة بالنون فيهما عند تفسير الآية (٣٦٠/ ٢) وأشار إلى القراءة بالتاء. (٢) انظر فيه الأم للشافعي: (٢٥/ ٢) والبحر الزخار: (١٥٧/ ٢) وبعضه في النهاية: (٢٦٥/ ٣). (٣) من قصيدة له في مدح قيس بن معدي كرب الكندي، ديوانه: (٣٦٤)، واللسان (عفا).