للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[و]

[المُدَاعَاةُ]: يقال: دَاعَى عليه الحِيْطَانَ فتداعَتْ: أي هَدَمَها فانهدمت.

وداعاه: أي حاجاه، كقول أسعد تُبَّع لجِعالٍ النَّهْميِّ (١):

فما حاملٌ ما يُعجزُ الفيلَ حملُه … ويعجزُ عن حملِ الذي أنت حاملُه

فقال جِعال النَّهمِيُّ:

هو البحرُ يُلقى فيه والموج مجلبٌ … حُجيراً فتستولي عليه أسافلُه

ويُلقى به طودٌ من الخشبِ مشرفٌ … فيرفعُه مما يلي الطير حاملُه.

***

[الافتعال]

[م]

[اِدَّعَمَ]: أي اتكأ على الدعامة. وادَّعَمَ على يديه: أي اعتمد عليهما عند القيام.

[و]

[الاِدِّعَاء]: قال الخليل: الادِّعاء: أن تَدَّعي حقاً لك أو لغيرك. تقول: اِدَّعى حقاً أو باطلاً. ومنه قول امرئ القيس (٢):

لا يَدَّعِي القومُ أَنّي أفِرّ

وادّعاءُ الرجلِ في الحرب: الاعتزاء. وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وقوله تعالى:

﴿هذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ (٣)

قال الحسن: تَدَّعُون أنْ لا جَنَّةَ ولا نار. وقيل:

﴿تَدَّعُونَ﴾: أي تكذبون.


(١) هو جِعال بن عبد بن ربيعة النهمي البكيلي الهمداني ترجم له الهمداني في الإِكليل: (١٩٧/ ١٠) والوزير في الإِيناس، وحسين أبو ياسين في شعر همدان وأخبارها. قال الهمداني: وكان مكيناً عند تبع وملكه على بكيل وله معه أخبار عجيبة يطول ذكرها، وانظر الإِكليل: (٢٥٤/ ١٠) تحقيق محب الدين الخطيب، (١٩٦/ ١٠ - ١٩٧) تحقيق القاضي محمد الأكوع.
(٢) ديوانه: (١٥٤، و/ ٥٢) ط دار كرم، وصدره:
فلا وأبيك ابنة العامريّ
(٣) سورة الملك: ٢٧/ ٦٧.