للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأفعال]

فَعَل، بالفتح، يفعُل، بالضم

[و]

[الدُّعاء]: معروف. يقال: دعوْتُ اللّه تعالى له ودعوت عليه.

ودعوت فلاناً: أي صحت به. قال اللّه تعالى: «يوم يدعو الداعي» (١) قرأ ابن كثير بإِثبات الياء في الوصل والوقف. وأبو عمرو ونافع يثبتانها في الوصل خاصة.

والباقون يحذفونها في الحالين ..

ويكون الدعاء بمعنى الاستغاثة. قال اللّه تعالى: ﴿وَاُدْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ (٢) قال الشاعر (٣):

وقبلكَ ربَّ خصمٍ قد تمالَوْا … عليَّ فما جزِعْتُ ولا دَعَوْتُ

قال الأخْفَشُ سعيد: هي قوله تعالى:

﴿يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ (٤) يدعو بمعنى: يقول. ومَنْ: مبتدأ والخبر محذوف تقديره: يقول لمن ضره أقرب من نفعه إِلهٌ. وقال الكسائي: اللام في غير موضعها. وتقديره: يدعو من لضره أقرب من نفعه. وحُكي عن محمد بن يزيد أنه قال: في الكلام حذف تقديره: ﴿يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ إِلَهاً. وعن الفراء:

يدعو مكررة على ما قبلها. وقرأ يعقوب وقتادة والضحاك: «اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ» (٥) وكذلك عن سعيد بن جبير ويحيى بن يَعْمُر.

ودعاه اللّه تعالى بما يكره: إِذا أنزل به ذلك قال (٦):

دَعَاكَ اللّهُ من رجلٍ بأفعَى … إِذا دخلَ الظلامُ سَرَتْ عليكا


(١) سورة القمر: ٦/ ٥٤ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ اَلدّاعِ إِلى شَيْ ءٍ نُكُرٍ﴾ وانظر قراءتها في فتح القدير: (١٢١/ ٥).
(٢) سورة البقرة: ٢٣/ ٢ ﴿ … وَاُدْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اَللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾.
(٣) لم نجده.
(٤) سورة الحج: ١٣/ ٢٢ وتمامها ﴿ … لَبِئْسَ اَلْمَوْلى وَلَبِئْسَ اَلْعَشِيرُ﴾.
(٥) سورة الملك: ٢٧/ ٦٧ ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾.
(٦) البيت في اللسان والتاج (دعا) و (قيس)، وروايته:
« .. مِنْ قَيْسٍ .. »
والقَيْس: الذَّكَرُ، والشاعر يدعو على