ويمنع من التعلق بظاهره، ولم يفصل بين الدليل المتصل وغيره١.
وحكي عن أبي الحسن الكرخي أنه كان يقول: يصير مجازًا إذا كان المخصص له منفصلًا، ولا يوجب ذلك إذا كان متصلًا.
وحكي عن أبي بكر الرازي: أنه حقيقة فيما بقي، إذا كان الباقي جمعًا في الحقيقة٢.
وحكي عن المعتزلة والأشعرية: أنه يصير مجازًا، ولا يحتج به٣؛ وإنما يصح هذا على قول الأشعرية، إذا علم أن العموم غير مراد؛ لأن عندهم: لا صيغة للعموم٤.
١ بل روي عنه مفصلًا، حيث قال: إن خص بمتصل غير مستقل، فهو حجة، وإلا فلا. راجع: "فواتح الرحموت": "١/٣٠٨". وقد رأيت في "فواتح الرحموت": "١/٣١١": أن الحنفية لا خلاف بينهم في أن العام المقرون بشرط أو صفة أو غاية أو استثناء ليس مجازًا. وعلى هذا يبقى خلافهم مع المذاهب الأخرى فيما لو خص بمنفصل. ٢ هكذا نقل عنه الآمدي في "الإحكام" "٢/٢٠٩"، و "فواتح الرحموت": "١/٣١١"، وكذلك "المسودة" ص"١١٦". إلا أن صاحب فواتح الرحموت نقل عنه رأيًا آخر، محصله: أن العام المخصص حقيقة إن بقي غير منحصر، وبين بعد ذلك: أن الرأي الأول هو الذي نقله الحنفية عنه، وهم أدرى بأقواله. ٣ ليس هذا مذهب المعتزلة كلهم؛ بل مذهب كثير منهم، فقد ذهب أبو الحسن البصري إلى غير هذا، كما نقل عن عبد الجبار خلاف ما هنا، كما سيأتي. ٤ المؤلف هنا خلط بين مسألتين: الأولى: هل العلام بعد التخصيص حقيقة أو مجازًا؟ الثانية: هل العام بعد التخصيص حجة أو لا؟