كتب الكثير، وكان من العُبَّاد. وكانت له جنازة عظيمة ما رأيت مثلها. وَلَمْ يزل يحمل من بَعْدَ صَلَاةٍ الجمعة إلى قريب العصر. وانحلّ كفنه.
وذُكِر أنّ مولده في سنة سبعين وثلاثمائة رحمه الله. قال الأهْوَازيّ: دُفِنَ بباب كَيْسان.
"حرف الميم":
٢٧٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي موسى١.
الشّريف أبو عليّ الهاشميّ البغداديّ، شيخ الحنابلة وعالمهم، وصاحب التّصانيف المشهورة.
سمع: محمد بن المظفّر، وأبا الحسين بن سمعون، وغيرهما.
وهو كبيرٌ، فإنّ مولده في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة، وكان يمكنه السماع بعد الخمسين وثلاثمائة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، والقاضي أبو يَعْلَى بن الفرّاء وتفقّه به، وأبو الحسين بن الطُّيُوريّ، وآخرون.
وكان سامي الذّكْر، عديم النّظير. له وجاهة عند الخليفتين القادر والقائم.
صنّف كتاب "الإرشاد"، وكانت له حلقة بجامع المنصور.
وقد صَحِبَ أبا الحسن التَّميميّ، وغيره من الكبار.
قال رزق الله التّميميّ: زرتُ قبرَ الإمام أحمد بن حنبل مع الشّريف أبي عليّ بن أبي موسى، فرأيته قَبَّلَ رِجْلَ القبْرِ. فقلتُ له: في هذا أثرٌ؟ فقال لي: أحمد في نفسي عظيم، وما أظنُّ الله تعالى يؤاخذني بهذا الفِعْل. أو كما قال.
وَقَالَ الخطيب: تُوُفّي في ربيع الآخر. وكان ثقة، له التّصانيف على مذهب أحمد.
٢٧٥- مُحَمَّد بْن أَحمد بْن مأمون.
أبو عَبْد الله المصري، المحدَّث.
١ تاريخ بغداد "١/ ٣٥٤"، طبقات الحنابلة "٢/ ١٨٢-١٨٦"، البداية والنهاية "١٢، ٤١".