للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٣٧٨- محمد بْن عَبْد الباقي. أبو بَكْر الْمَصْرِيّ الجبان. الرجل الصالح. أرّخه الحبّال.

٣٧٩- مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن حِيد بْن عَبْد الجبّار١. أبو بَكْر الجوهريّ الصَّيْرفيّ العدْل الغازي. مِن رؤساء نَيْسابور. وإليهم يُنْسب قصر حِيد. وُلِد سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. سَمِعَ مِن: أبي العبّاس الأصمّ، وإسماعيل بْن نُجَيْد. روى عَنْهُ: حفيده منصور بْن بَكْر بْن محمد شيخ شهدة.

تُوُفّي في رجب. وممّن روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، وأبو بكر محمد بن يحيى المزكي.

٣٨٠- محمد بن عمر بن يوسف٢. أبو عَبْد الله ابن الفخار القرطبي المالكي الحافظ. عالم الأندلس في عصره. روى عَنْ: أبي عيسى اللَّيْثّي، وأبي محمد الباجي، وأبي جعفر بن عون الله، وجماعة. وحج وجاور بالمدينة وأفتى بها، فكان يفخر بذلك. تفقه بأبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي.

وسمع بمصر. وكان إماما بارعا زاهدا ورعا متقشفا، من أهل العلم والذكاء والحفظ، عارفا بمذاهب الأئمة وأقوال العلماء. يحفظ "المدونة" حفظًا جيدًا، و"النوادر" لابن أبي زيد.

وقد أريد على الرُّسلية إلى البربر فأبى وقال: إنّي فيَّ جفاء وأخاف أن أؤذى.

فقال الوزير: رجلٌ صالح يخاف الموت!، قَالَ: إنْ أخَفْه فقد خافه أنبياء الله، هذا موسى عَليْهِ السلام حكى الله عَنْهُ أنّه قَالَ: {ففررتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} [الشعراء: ٢١] .

قَالَ ابن حيّان: تُوُفّي الفقيه المشاور الحافظ المسْتَبْحر، الرّاوية البعيد الأثر، الطّويل الهجرة في طلب العِلم، النّاسك المتقشف أبو عَبْد الله بْن الفخّار بمدينة بَلَنْسِية في عاشر ربيع الأوّل. فكان الحَفْل في جنازته عظيمًا، وعاين النّاسُ فيها آيةً مِن طيور أشباه الخُطّاف٣، وما هِيَ بها، تخلَّلت الْجَمْع رأفةً فوق النعش جانحةً إليه مشفةً،


١ سير أعلام النبلاء "١١/ ٢٤٨".
٢ الإعلام بوفيات الأعلام "١٧٦"، والنجوم "٤/ ٢٦٨"، والعبر "٣/ ١٣٢".
٣ الخطاف: هو ضرب من الطيور القواطع، عريض المنقار، دقيق الجناح طويله، منتفش الذيل "ج" خطاطيف "المعجم الوجيز ص / ٣٠٣".