أبو أحمد القاضي وقد كَانَ حافظًا ... ولم يكُ مِن أهل الضلالةِ يقبعُ
وكان أبو إِسْحَاق ممّن شهدتهُ ... يدرّس أخبارَ الرّسول فيوسعُ
وثالثهم قُطبُ الزمانِ وعصرهُ ... أبو القاسم اللّخميّ قد كَانَ يبرعُ
ورابعهم كَانَ ابن حيَّان آخرًا ... ومات، فكيف الآن في العِلمِ نطمعُ؟
وكان ابن إِسْحَاق بْن مَنْدَهْ غائبًا ... يسبح زمانًا وحده حيث يطلعُ
فرُد إلينا بعد دهرٍ وبُرهةٍ ... وقامت بِهِ الآثار والأمر ... جمع
بقي وحده في عصره وزمانه ... يناطح آفات الزّمان ويدفعُ
٣٤٧- مكّيّ بْن محمد بْن الغَمْر١. أبو الحَسَن التّميميّ الدّمشقيّ الورّاق، المؤدب. مستملي القاضي المَيَانِجِيّ. سَمِعَ منه، ومن: أحمد بْن البرامي، وجمح ابن القاسم، والفضل بْن جعفر، وابن أَبِي الرَّمْرم، وخلْق كثير بعدهم.
ورحل إلى بغداد، وسمع مِن: القَطِيَعيّ، وأبي محمد بْن ماسيّ، وأبي بَكْر الورّاق.
روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازي، وعبد العزيز الكتّانيّ، ومحمد بْن عليّ الحدّاد، ومحمد بْن عليّ المطرز، وإسماعيل بْن عليّ السّمّان، وأبو الحَسَن بْن صَصرى.
قَالَ الكتّانيّ: كان ثقة مأمونًا، يورق للناس. وتوفي في رمضان سنة ثمان عشرة. وقال الأهوازيّ: سنة ثنتي عشرة.
"حرف الهاء":
٣٤٨- هبة اللَّه بْن الحَسَن بْن منصور٢. الحافظ أبو القاسم الرّازيّ الطَّبَريّ الأصل، المعروف باللالكائي. الفقيه الشّافعيّ. نزيل بغداد. تفقَّه عَلَى: الشَّيْخ أَبِي حامد. وسمع بالرّيّ مِن: جعفر بْن فناكيّ، وعلي بْن محمد القصّار، والعلاء بْن محمد.
وببغداد مِن: أَبِي القاسم الوزير، وأبي الطاهر المخلص، فمن بعدهما.
١ الفقيه والمتفقه "١/ ١٥٨، ١٩٧"، للخطيب، والأنساب "٢٦٠أ".
٢ المنتظم "٨/ ٣٤"، وهدية العارفين "٢/ ٥٠٤".