قَالَ: أبو النَّضْر الفاميّ: كَانَ عديم النّظير في العلوم خصوصًا فيعلم الحِفظ والتّحديث، وفي التَّقَلُّل مِن الدّنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدًا في الورع.
وقد رَأَى بعض النّاس رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النّوم فأوصاه بزيارة قبر الجاروديّ.
وقال: إنّه كَانَ فقيرًا سُنيًا. وقال بعضهم: هُوَ أوّل مَن سنّ بهراة تخريج الفوائد وشرْح الرجال والتّصحيح. وقال ابن طاهر المقدسيّ: سمعتُ أَبَا إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن محمد الْأَنْصَارِيّ يَقُولُ: سمعتُ الجاروديّ يَقُولُ دخلت إلى الطّبرانيّ فقرّبني وأدناني، وكان يتعسّر عليَّ في الأخذ، فقلت له: أيها الشيخ، تتعسر علي وتبذل للآخرين.
قال: لأنك تعرف قدر هذا الشّأن.
تُوُفّي الجاروديّ في الثّالث والعشرين من شوال سنة ثلاث عشرة.
١٠٧- محمد بْن أحمد بْن يوسف١. أبو بَكْر البغدادي الصياد. سمع: أبا بَكْر الشّافعيّ، وابن خلاد النَّصيبيّ، ومحمد بْن أحمد بْن محرم، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان القَطِيَعيّ، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان السقطي البصري. قال الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة صدوقًا. انتخب عليه ابن أبي الفوارس. وتُوُفّي فِي ربيع الأول. وكان مولده فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة.
١٠٨- محمد بْن أحمد بْن زكريا. النَّيْسابوريّ الزاهد.
١٠٩- محمد بْن إبراهيم بْن ماهان. أبو بَكْر الفقيه. سَمِعَ بُبخارى مِن: خَلَف الخيّام.
١١٠- محمد بْن طلحة بْن محمد بْن عثمان٢. أبو الحَسَن النَّعَاليّ. مِن محدَّثي بغداد. قَالَ الخطيب: كَانَ يكتب معنا، ويتتبّع الغرائب.
حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر الشّافعيّ، ومحمد بْن كوثر البَرْبَهاريّ، وحبيب القزاز، وأبي بكر القطيعي.
كتبتُ عنه، وكان رافضيا. وسمعتُ الأزهريّ يَقُولُ إنه سمعه يلعن معاوية -رضي الله عنه-.
١ تاريخ بغداد "١/ ٣٧٨"، والمنتظم "٨/ ١١". ٢ الأنساب "١٢/ ١١٤١"، وميزان الاعتدال "٣/ ٥٨٨".