للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأبو العلاء محمد بْن عليّ الواسطيّ، وأحمد بْن محمد العَتِيقيّ، وعليّ بْن المحسن التَّنوخيّ. وثّقه الخطيب. مات بسَمَرْقَنْد.

١٧١- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن الحسين١: أبو القاسم الجُرجاني الخَيْميّ. كَانَ يكون بمكّة. حدَّث عَنْ: أَبِي أحمد بْن عديّ، والإسماعيليّ، وجماعة. وحدَّث. دخل ابنه عَبْد العزيز إلى اليمن.

١٧٢- عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن نُباتة بْن حُميد بْن نُباتة٢: أبو نصر التّميميّ السَّعْدي البغداديّ. أحد الشُّعراء المجوُّدين، مدحَ الملوك والوزراء. وله في سيف الدّولة غُرر القصائد ونُخب المدائح. وديوان شعره كبير. مولده سنة سبعٍ وعشرين وثلاثمائة. روى عَنْهُ أكثر ديوانه أَبُو الفتح بْن شِيطا. قال رئيس الرؤساء: ما شاهد ابن نباتة أشعر منه. وكان يُعاب بكبرٍ فيه.

وقال أبو عليّ محمد بْن وشّاح: سمعتُ أبا نصر بْن نُباتة يَقُولُ: كنتُ يومًا في الدهْليز، فدُقّ بابي، فقلت: مَن ذا؟ قَالَ رَجلٌ: من أهل المشرق. قلت: ما حاجتك؟

قال: أنت القائل:

ومن لم يمُت بالسّيِف مات بغيره

تنوّعت الأسبابُ والدّاء واحدُ.

فقلت: نعم. قال: أرويه عنك؟ قلت: نعم. فلمّا كَانَ آخر النّهار دُق عليَّ الباب، فقلتُ، مَن؟ قَالَ: رجلُ من تاهرت مِن المغرب. قلت: ما حاجتك؟ قَالَ: أنت القائل: "ومَن لم يمت بالسَّيف"٣.

البيت. فقلتُ: نعم. قَالَ: أرويه عنك؟ قلت: نعم. وعجِبتُ كيف وصلَ هذا البيت إلى المشرق والمغْرب. تُوُفّي في شوال.


١ تاريخ جرجان "٢٦٠، ٢٦١"، للسهمي.
٢ يتيمة الدهر "٢/ ٣٧٩ - ٣٩٥"، والعبر "٣/ ٩١"، وهدية العارفين "١/ ٥٧٧".
٣ سير أعلام النبلاء "١٣/ ١٤٤" وفيه:
"ومَن لم يَمُت بالسّيِف مات بغيره ... تنوّعت الأسباب والداء واحد
وانظر هذا الشاهد في شذرات الذهب "٣/ ١٧٦"، ووفيات الأعيان "٣/ ١٩٣"، ومفتاح السعادة "١/ ٢٤٥".