ثمّ انتصرتُ بعيني وهي قاتلتي ... ماذا تريد بقتلي حين تنتصرُ؟
وقد كَانَ المستنصر بالله سجَنه مُدَّةً لَكْونه هجاه تعريضًا في بيتٍ، فقال:
يُولي ويَعْزِل من يومه ... فلا ذا يتمُ ولا ذا يتمُ.
وفيات سنة أربع وأربعمائة:
"حرف الألف":
١٢٢- أحمد بْن عليّ بْن عَمْرو١: الحافظ أبو الفضل السُليماني البِيكنْدِيّ البخاريّ.
رحل إلى الآفاق، ولم يكن لَهُ نظيرٌ في عصره ببُخارى حِفظًا وإتقانًا، وعُلو إسناد، وكثْرة تصانيف. سمع: محمد ابن حَمْدَوَيْهِ بْن سهل، وعليّ بْن إِسْحَاق المادرائيّ، ومحمد بْن يعقوب الأصمّ، ومحمد بْن صابر بْن كاتب البخاريّ، ومحمود بْن إِسْحَاق الخُزاعي، وصالح بْن زُهير البُخاريين، وعليّ بْن سختُويه، وعليّ بْن إبراهيم بْن معاوية، النَّيْسابوريّيْن، وعبد الله بْن جعفر بْن فارس الإصبهانيّ.
قَالَ ابن السَّمْعانيّ في كتاب "الأنساب": السُليماني نُسب إلى جدّه لأمّه أحمد بْن سُليمان الِبْيكَنْديّ. لَهُ التّصانيف الكِبار. وكان يصنّف في كلّ جمعة شيئًا، ويدخل من بِيكَنْد إلى بُخارى، ويحدَّث بما صنَّف.
روى عَنْهُ: جعفر بْن محمد المستغفريّ، وولده أبو ذَرّ محمد بْن جعفر، وجماعة بتلك الدِّيار.
تُوُفّي في ذي القعدة، وله من العُمر ثلاثٌ وتسعون سنة. فإنه ولد إحدى عشرة وثلاثمائة.
١٢٣- أحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن بِشْر٢: أبو عَبْد الله القطّان. بغداديّ، ثقة. سَمِعَ: الحسين بْن عيّاش، وعثمان بْن السّمّاك. وعنه: أبو محمد الخلال.
١ الأنساب "٧/ ١٢٢"، والعبر "٣/ ٨٧". ٢ تاريخ بغداد "٤/ ٣١٩".