توثب عَلَى الأمر بالأندلس، وخلع المؤيد بالله هشامًا، وحارب عَبْد الرَّحْمَن بْن الحاجب بْن أبي عامر القحطاني شنشول الذي وثب قلبه بسنة، وسمى نفسه وليّ العهد، وجعل ابن عمّه مُحَمَّد بْن المُعِزّ حاجبه، وأمر بإثبات كل من جاءه فِي الدّيوان، فلم يبق زاهد، ولا جاهل، ولا حَجّام، حتى جاءه فاجتمع لَهُ نحوٌ من خمسين ألف، وذلّت لَهُ الوزراء والصَّقالبة، وجاءوا وبايعوه، وأمر بنهب دُور بني عامر، وانتهب جميع ما فِي الزَّهْراء من الْأموال والسلاح، حتى قُلِّعت الْأبواب، فيقال: إنَّ الَّذِي وصل إلى خزانة "أَبِي"٥ عَبْد الجبّار خمسة آلاف ألف دينار،
١ الصلة لابن بشكوال "٢/ ٤٨٦". ٢ في الأصل "عن". ٣ الصلة لابن بشكوال "٢/ ٤٨٧". ٤ الوافي بالوفيات "٥/ ١٦٣". ٥ في الأصل "أبو".