للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة:

"حرف الألف":

٢٢٩- أَحْمَد بْن إبراهيم بْن محمد بْن سهل، أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق الهَرَوِي القرّاب الشهيد.

سَمِعَ: أَبَا عَلِيّ بْن درزين الباشاني، وغيره.

وعنه: شيخ الْإسلام إِسْمَاعِيل الصّابوني، وَأَبُو العلاء صاعد بْن منصور، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْأزْدِيّ، وَأَبُو عاصم مُحَمَّد بْن أحْمَد العبّادي الفقيه، وجماعة.

٢٣٠- أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو الْعَبَّاس البُرُوجِرْدِي١، الوزير "لفخر"٢ الدولة أَبِي الْحَسَن بْن بُوَيْه. كَانَ يلقّب بالأوحد الكافي، وكان أديبًا شاعرًا.

تُوُفِّي فِي صفر، وأُخرِج تابوته، وشيّعه الكبار والأشراف، وحُمِل إلى مشهد كَرْبَلاء، ودُفن بِهِ، وكان يتشيّع، وسافر مَعَ تابوته جماعة.

٢٣١- أحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن يحيى بْن سَعِيد، أَبُو الفضل الهَمَذَاني الملقّب ببديع الزّمان٣، صاحب الرّسائل الرائعة، وصاحب المقامات التي عَلَى منواليها صنّف الحريري، واعترف لَهُ بالفضل.

ومن كلامه: "الماء إذا طال مُكْثُه ظهر خُبْثُه، وإذا سكن مَتْنُهُ تحرّك نَتْنُه".

"الموت خطْب قد عُظم حتى هان، ومَسُّ قد خُشن حتّى لان".

"والدنيا قد تنكّرت حتى صار الموت أخفّ خُطُوبها، وخَبُثَتْ حتى صار أصغر ذنوبها، فانظر يَمْنَةً هَلْ ترى إلا محنة، ثم انظر يَسْرَةً، هَلْ ترى إلا حَسْرَةً".

ومن رسائله البديعة، وكان قد جرى ذِكْره فِي مجلس شيخه أَبِي الْحَسَن بْن فارس فَقَالَ ما معناه: إنّ بديع الزمان قد نسي حق تعليمنا إيّاه وعَقَّنَا، وطمح بأنفه عنّا، فالحمد لله عَلَى فساد الزّمان، وتَغَيُّر نَوْع الْأنْسَان. فبلغ ذَلِكَ بديعَ الزّمان، فكتب إِلَيْهِ: نعم، أطال اللَّه بقاء الشَّيْخ الإمام، إنّه الحمأ المسنون، وإن ظننت به الظنون،


١ المنتظم "٧/ ٢٤٠"، والكامل "٩/ ٢٠٩".
٢ في الأصل "فخر".
٣ البداية والنهاية "١١/ ٣٤٠"، وسير أعلام النبلاء "٧/ ٦٧"، والعبر "٣/ ٦٧".