للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وله:

سَقَى هَمَذَانَ الغيثُ لستُ بقائلٍ ... سوى ذا وفي الأحشاء نار تضرم

وما لي لا أصفي الدُّعاء لبلدةٍ ... أفَدْتُ بها نِسْيَانَ ما كنتُ أعلمُ

نَسيتُ الَّذِي أحْسَنْتُهُ غيرَ أَنّني ... مَدِينٌ وما فِي جَوفِ بيتيَ دِرْهَمُ

١٣٧- أحْمَد بْن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو الفضل التميمي التاهرتي البزّاز١.

قدم قُرْطُبَة صغيرًا، فسمع من: قاسم بْن أَصْبَغ، وأَحْمَد بْن الفضل الدِّينَوَرِي، وأَبِي عَبْد الملك بْن أَبِي دليم، ومُحَمَّد بْن معاوية الْقُرَشِيّ، ووهب بْن مَسَرَّة، ومُحَمَّد بْن عيسى بْن رفاعة.

وكان صالحًا زاهدًا منقبضًا. ولد بتاهرت سنة تسع وثلاثمائة، وأتى قُرْطُبَة سنة بضْعَ عشرةٍ فسمَّعَه أبوه من هَؤُلاءِ أربعٍ وثلاثين، وطلب بنفسه.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وتُوُفِّي في جُمَادَى الْآخرة.

١٣٨- أَحْمَد بن محمد بن أحْمَد بْن عُمَر الزّاهد، أَبُو الْحُسَيْن بْن أَبِي نصر النيسابُوري الخفّاف٢.

قَالَ الحاكم: مُجَاب الدَّعوة، وسماعاته صحيحة بخطّ أَبِيهِ، من أَبِي الْعَبَّاس السّرّاج وأقرانه، وبقي واحدَ عصره فِي عُلُوِّ الْأسناد، وتُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل، وصلَّيت أَنَا عَلَيْهِ، وله ثلاث وتسعون سنة.

قلت: رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بن محمد بن حسكويه، أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن الصُّوفِي، وَأَبُو الْحَسَن بْن عَبْد الرحيم الإسماعيلي، والسيد عَلِيّ بْن مُحَمَّد الحسيني، وَأَبُو المظفّر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الشجاعي، وَأَبُو نصر الْحُسَيْن بْن أحْمَد القاضي "الحريمي"٣، وَأَبُو الفضل بْن عَبْد اللَّه بْن المحبّ، وسعيد بْن العَيَّار، وعائشة بِنْت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البسطامي، وخلق سواهم. وقع لنا جملة من عواليه.


١ الصلة لابن بشكوال "١/ ٨٤"، والعبر "٣/ ٥٨"، وفي الأصل "القاهري".
٢ العبر "٣/ ٥٨"، والنجوم الزاهرة "٤/ ٢١٣"، وشذرات الذهب "٣/ ١٤٥".
٣ في الأصل "الحرميتي".