القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عَبْد العزيز عَلَى الدوام، وارتفعت رتبة قاضي القضاة محمد، وحتى أقعده صاحب مصر عَلَى المنبر معه يوم عيد النَّحر، سنة خمسٍ وثمانين، وهو الَّذِي غسَّل العزيز، لما مات، وازدادت عظمته فِي أيام الحاكم ثم إنه تَعَالَّ، ولازمه النُّقْرُسُ والقَوْلَنْجُ، ومات فِي صفر من سنة تسع "وثمانين"١. وأتى الحاكم إلى داره وشيَّعه.
وكان مَوْلِده بالمغرب سنة أربعين وثلاثمائة، ووُلّي بعده ابن أخيه أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان قضاء القُضاة، ثم إنه عزل في أربع وتسعين، وضربت رقبته بقصة يطول شرحها، ووُلِّي بعده أَبُو القاسم عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المذكور، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربعمائة، ووُلِّي بعده القضاء أَبُو الْحَسَن مالك بْن سعيد الفارقي.
سَمِعَ من: أحْمَد بْن خَالِد وغيره، وكان مشهورًا بالعدالة، ولم يحدّث.
٣٥٩- يحيى بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قاسم بْن هلال، أَبُو القاسم القيسي القُرْطُبي الشاهد٣.
سَمِعَ من: أَبِيهِ، ومُحَمَّد بْن عيسى بْن زرقا. تُوُفِّي فِي ذي الحجّة.
٣٦٠- يحيى بْن هُذَيْل بْن عَبْد الملك بْن هُذَيْل بن إِسْمَاعِيل بْن نُويرة بْن إِسْمَاعِيل بْن نُويرة بْن مالك، أَبُو بَكْر التميمي القُرْطُبي الشاعر٤.
سَمِعَ من: أخيه أحْمَد بْن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بْن أَصْبَغُ، وكان شاعر وقْته غير مُدَافَع، وطال عمره، فسمع منه بعض النّاس على سبيل الرواية.
١ في الأصل "مائتين". ٢ تاريخ علماء الأندلس "٢/ ١٩٤". ٣ تاريخ علماء الأندلس "٢/ ١٩٥". ٤ تاريخ علماء الأندلس "٢/ ١٩٥".