جميعها: نِعْم الشيء "الهدية"١ أمام الحاجة، فانصرف الرجل، ثم جاءه بعد، وقد أهدى له شيئًا، فقربه وأملى عَلَيْهِ من حفظه سبعة عشر حديثًا:"إذا أتاكم كريم فأكرموه" ٢.
وقَالَ مُحَمَّد بْن طاهر المقدسي: كَانَ للدَّارَقُطْنيّ مذهب فِي التدليس خَفِيّ، يَقُولُ فيما لم يسمعه من أَبِي القاسم البَغَوي: حدَّثَكم فلان.
وقد نقلت من خطه حديثًا، والجزء بوقف "الضّيائية"٣. ووقع لي حديثه عاليا بالإجازة، وقد أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علان أنّ أَبَا اليُمن الكِنْدي آخرهم، أَنَا منصور الشيباني، أنا أبو بكر الخطيب، حدثني أَبُو نصر عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن ماكولا قَالَ: رَأَيْت فِي المنام فِي شهر رمضان كأني أسأل عَنْ حال الدَّارَقُطْنيّ فِي الآخرة ما آل إِلَيْهِ أمره؟ فقيل لي: ذاك يُدعى فِي الجنة الْإمَام.
١ في الأصل "الحدية". ٢ "حديث حسن لغيره": أخرجه ابن ماجه "٢/ ٣٧"، والحاكم "٤/ ٢٩٢"، والطبراني "٢/ ٣٧٠" في الكبير، و"٢/ ١٢" في الصغير، وأبو نعيم "٦/ ٢٠٥" في الحلية، والبيهقي "٨/ ١٦٨" في سننه الكبرى. ٣ في الأصل "الضبابية". ٤ تاريخ بغداد "١٢/ ٩٣".