للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤٥١- موسى بن عمران بن موسى١ بن هلال السُّلَمَاسي:

سمع أباه: محمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله مكْحُولًا البَيْرُوتي، وأحمد بن عبد الوارث الغسَّال، وابن جَوْصَا، ومحمد بن القاسم المُحَاربي الكوفي، وجماعة.

وعنه: ابن أخيه مهند بن المظفر، وأحمد بن جبرين السلماسي، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحَرَّاني. توفِّي في ربيع الآخر بسلماس.

حرف الياء:

٤٥٢- يعقوب بن يوسف بن إبراهيم٢ بن هارون بن داود بن كِلّس:

الوزير البغدادي، أبو الفرج.

كان يهوديا خبيثًا ماكرًا فطِنًا داهية، سافر ونزل الرَّملة، وصار بها وكيلًا، فكسر أموال التجار، وهرب إلى مصر، ثم توصَّل، وجرت له أمور، فرأي منه كافور الأخشيدي فِطْنَةً وسياسة، وطمع هو في التقدُّم، فأسلم في يوم جمعة، فقصده الوزير ابن حنزابه لما فهم مرامه، فهرب إلى المغرب، واتَّصل بيهودٍ كانوا في خدمة المُعِزّ، فعَظُم شأنه، ونَفَق على المُعِزّ، وجاء معه إلى مصر، فلمَّا ولي العزيز استوزره سنة خمسٍ وستّين، وبقي وزيره إلى أن هلك، وهو وزير في هذة السنّة في ذي القعدة، وله اثنان وستون سنة.

وكان عالي الهمّة وافر الهَيْبَة، عاده في مرضه العزيز وقال له: يا يعقوب، ودِدتُ أن تُباع فأشتريك بملكي، فهل من حاجةٍ؟ فبكى وقبَّل يده، وقال: أمَّا لنفسي فلا يحتاج مولاي وصيّة، ولكن فيما يتعلّق بك: سالم الروم ما سالموك، واقنع من بني حمدان بالدَّعْوة والشُّكْر، ولا تُبْقِ على المفرَّج بن دَغْفَل متى أَمْكَنتْك فيه الفرصةُ، فأمر به العزيز، فدُفِن في القصر، في قُبَّة بناها العزيز لنفسه، وصلَّى عليه، وألْحَدَه بيده، وتأسَّف عليه، وهذه المنزلة ما نالها وزير قطّ من مخدومه.

وقيل: إنَّه حَسُنَ إسلامُهُ، وقرأ القرآن والنَّحْوَ، وكان يجمع عنده العلماء، وتقرأ عليه مصنفاه ليلة الجمعة، وله إقبال زائد على العلوم على اختلافها، وقد مدحه عدة شعراء، وكان كريمًا جوادًا.


١ لا بأس به.
٢ انظر المنتظم "٧/ ١٥٥"، والبداية والنهاية "١١/ ٣٠٨".