وذكر النّجار أنَّ سيف الدولة حضر عيد النحر، ففرّق على أرباب دولته ضحايا، وكانوا ألوفًا، فبعث إليهم ما يُضَحُّون به، فأكثر مَن ماله مائة رأس وأقلّهم شاة، قال: ولزمه في فداء الأسارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ستّمائة ألف دينار، وفي ذلك يقول البَبَّغَاء:
كانوا عبيد نَدَاك ثم شريتهم ... فَغَدوا عبيدك نعمة وشراء
وكان سيف الدولة شيعيًّا متظاهرًا مِفْضالًا على الشيعة والعلويّين.
١٩٣- علي بن محمد بن خُلَيع١، أبو الحسن البغدادي الخيّاط المقرئ، أحد القرّاء، أخذ القراءة عن: يوسف بن يعقوب الواسطي، وزرعان بن أحمد.
تصدَّر للإقراء ببغداد.
قرا عليه الحمامي، وعبد الباقي بن الحسن، وأحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي، ومحمد بن أحمد الحربي، وآخرون، ويُعرف بابن بنت القَلانسي.
قال الداني: سمعت فارس بن أحمد يقول: قال لي عبد الباقي: بَلَغْت على أبي الحسن ابن بنت القلانسي إلى "الكوثر" فقال لي: اخْتِمْ، فختمت، ثم إنّه سقط ذلك اليوم من سُلّم فكُسِر ومات، وذلك في ذي القعدة وهو في عُشْر الثّمانين، رحمة الله.
١٩٤- عُمَر بن جعفر بن محمد بن سَلْم، أبو الفتح الختلي البغدادي، أخو أحمد.
سَمِعَ الحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وبِشْر بن موسى، ومعاذ بن المثنَّى. وعنه: ابن رزقويه، وأبو نصر بن حسنون، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وطلحة الكناني، وعبد العزيز الستوري.
قال الخطيب: كان ثقة صالحًا، مولده سنة إحدى وسبعين ومائتين.
حرف الكاف:
١٩٥- كافور الخادم الأسود الحبشي٢.
١ انظر معرفة القراء "١/ ٣١٣"، وغاية النهاية "١/ ٥٦٦". ٢ انظر المنتظم "٧/ ٥٠، ٥١"، وسير أعلام النبلاء "١٦/ ١٩٠-١٩٣"، والكامل في التاريخ "٨/ ٥٨١".