للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن التقدمة كتاب ضيعتين من خيار ملكه، ومن الخشب عشرون ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقّبه ذا الوزارتين.

وابتدأ الناصر فِي إنشاء مدينة الزهراء فِي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، فأنفق عليها من الأموال ما لا يحصى، وأصعَد الماء إلى دورتها، ومات ولم يُتمها، فأتمّها ابنه المستنصر. وجامعُها من أحسن المساجد لَهُ منارة عظيمة لا نظير لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يعمل مثله فِي الآفاق. وعدّة أبواب قصر الزَّهراء المصفّحة بالنحاس والحديد المنقوش، عَلَى ما نقل ابن حيّان، خمسة عشر ألف باب، والعهدة عَلَيْهِ.

٧٣٨- عَبْد الملك بْن نوح بْن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني١: الأمير أَبُو الفوارس متولّي بُخاري وسمرقند. تُوُفّي فِي شوال. وهو من بيت إمرة.

٧٣٩- عُتْبَة بْن عُبّيْد الله بْن مُوسَى بْن عُبّيْد اللَّه الهَمَذَانيّ٢: القاضي أَبُو السّائب. كَانَ أَبُوهُ تاجرًا يؤم بمسجد بهمذان، فاشتغل هُوَ بالعِلْم، وغلب عَلَيْهِ فِي الابتداء التصوف. وسافرَ فلقي الْجُنَيْد والعلماء. وعُني بفهم القرآن وكتب الحديث، وتفقَّه للشافعي. ثمّ دخل مراغة، واتصل بأبي القاسم بْن أَبِي الساج، وتولي قضاء مراغة، ثمّ تقلد قضاء أذْرَبَيَجْان كلّها. ثمّ تقلَّد قضاء همدان. ثم سكن بغداد واتصل بالدولة، وعظم شأنه إلى أن ولي قضاء القضاة بالعراق فِي سنة ثمانٍ وثلاثين. وتوفي فِي ربيع الآخر وله ستٌّ وثمانون سنة. وقد سَمِعَ فِي الكُهُولةِ. وحدَّث عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم الرّازيّ. وهو أوّل مِن ولي قضاء القُضاة بالعراق من الشّافعيّة.

٧٤٠- عُمَر بْن أحمد بْن أَبِي مُعَمِّر الدُّوريّ الصّفّار٣: أَبُو بَكْر. روى عَنْ: أَحْمَد بْن يحيى الحلواني، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي، روى عَنْهُ: الحماميّ، وابن دُوما النعاليّ.

"حرف الفاء":

٧٤١- فاتك المجنون٤: الأمير أبو شجاع الرومي. أخذه الإخشيد صاحب


١ الكامل في التاريخ "٨/ ٥٣٥"، البداية والنهاية "١١/ ٢٣٨".
٢ تاريخ بغداد "١٢/ ٣٢٠-٣٢٢"، المنتظم "٧/ ٥"، سير أعلام النبلاء "١٦/ ٤٧".
٣ تاريخ بغداد "١١/ ٢٤٢".
٤ الولاة والقضاة "٥٧٠"، وفيات الأعيان "٤/ ٢١-٢٣"، النجوم الزاهرة "٣/ ٣٢٩".