سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، وطائفة. روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن عَبْدَش، وأبو عَلِيّ الحافظ وهما من أقرانه؛ وأبو الْحُسَيْن الحجّاجي، والحاكم أبو عبد الله فمن بعدهم.
وتوفي فِي شوّال عَنْ ستٍّ وسبعين سنة، ولم يرحل.
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحافظ: أَبُو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلّفنا حِفظ شيءٍ منها لعجزنا عَنْهُ. وما أعلم أني رأيت مثله.
وقال الحاكم: اعتزل أَبُو زكريّا الناس، وقعد عَنْ حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمعته يقول: للعالم الْمُخْتَار أن يرجع إلى حُسْن حالْ، فيأكل الطَّيِّبَ والحلال، ولا يكسب بعلمه المال، ويكون علمه لَهُ جمال، وماله من اللَّه المُتْعال منٌّ عَلَيْهِ وإفضال.
"الكنى":
٥٢٦- أَبُو القاسم بْن أبي الفوارس: رَجُل صالح عابد قانع بكسْب يده بمصر. كانت لَهُ بضاعة بدون الألف دينار، فلم يزل يتصدَّق منها حتى فرغت، فأقبل عَلَى عمل المناديل يتقوَّت منها هُوَ وأمُّه. وكانت أمَةً صالحة زاهدة.
٥٢٧- أَبُو وهْب الزاهد٣: أحد المشهورين بالأندلس. جمع أبو القاسم بن
١ تاريخ بغداد "١٤/ ٢٣٤"، المنتظم "٦/ ٣٧٩". ٢ سير أعلام النبلاء "١٥/ ٥٣٣، ٥٣٤"، النجوم الزاهرة "٤/ ٣١٤"، شذرات الذهب "٢/ ٣٦٩". ٣ سير أعلام النبلاء "١٥/ ٥٠٦، ٥٠٧"، النجوم الزاهرة "٣/ ٣٣٠".