لورْش عَلَى إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه النّحّاس. وسمع: أَبَاهُ. روى عَنْهُ القراءة: محمد بْن النعمان، وخلف بن قاسم، وعبد الرحمن بن يونس. قَالَ خَلَف بْن إبْرَاهِيم: تُوُفّي سنة أثنتين وأربعين، وقد نيّف عَلَى المائة. وأما يحيى بْن عليّ الطّحّان فسمع منه وقال: توفي سنة ستٍّ وخمسين وثلاثمائة. وهذا أصحّ، وسيعاد.
٤١٣- أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن أيّوب بْن يزيد١: أَبُو بَكْر النيسابوري الشّافعيّ الفقيه المعروف بالصبغي. رأى يحيى ابن الذُّهْليّ، وأبا حاتم الرّازيّ. وسمع: الفضل بْن محمد الشّعْرانيّ، وإسماعيل بْن قُتَيْبة، ويعقوب بْن يوسف القَزْوِينيّ، ومحمد بْن أيّوب. وببغداد: الحارث بْن أَبِي أسامة، وإسماعيل القاضي. وبالبصرة: هشام بْن عَلِيّ؛ وبمكّة: عَلِيّ بْن عَبْد العزيز. وعنه: حمزة بْن محمد الزَّيْديّ، وأبو عَلِيّ الحافظ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عبد الله الحاكم، ومحمد بن إبْرَاهِيم الْجُرْجانيّ، وخلق كثير. وُلد سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين، وتوفي فِي شعبان.
وكان فِي صباه قد اشتغل بعلم الفُرُوسُية، فما سَمِعَ إلى سنة ثمانين. وكان إمامًا فِي الفقه. قَالَ الحاكم: أقام يُفْتي نَيِّفًا وخمسين سنة، لم يؤخذ عَلَيْهِ فِي فتاويه مسألة وهِم فيها. وله الكتب المطولة مثل:"الطهارة"، و"الصلاة"، و"الزكاة"، ثمّ كذلك إلى آخر كتاب "المبسوط" وله كتاب "الاسماء والصّفات"، وكتاب "الْإِيمَان والقدر"، وكتاب "فضل الخلفاء الأربعة"، وكتاب "الرُّؤية"، وكتاب "الأحكام"، وكتاب "الإمامة"؛ وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع وعشرة سنة فِي الجامع وغيره. وسمعته وهو يخاطب فقيهًا فقال: حدَّثونا عَنْ سُلَيْمَان بْن حرب. فقال ذَلِكَ الفقيه: دعنا من حَدَّثَنَا إلى متي حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا.
فقال الصِّبْغيّ: يا هذا، لستُ أشمّ من كلامك رائحة الْإِيمَان، ولا يحلُ لك أن تدخل داري. ثمّ هَجَره حتى مات. وسمعت محمد بْن حمدون يَقُولُ: صحبت أبا بَكْر الصِّبْغيّ سِنين، فما رَأَيْته قطّ ترك قيام اللّيل، لا فِي سفرٍ ولا فِي حَضَر.
قَالَ الحاكم: وسمعتُ أَبَا بَكْر غير مرّة إذا أنشدّ بيتًا يفسّره ويغيّره، يقصد ذَلِكَ، وكان يُضرب المّثّل بعقله ورأيه. سُئل عَنِ الرجل يدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة. فقال: يُعيد الرَّكْعة. ثمّ صنَّف هذه المسألة: روي عن أبي هريرة وعن جماعة من