للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن يونس: كان فهمًا حاذِقًا، صنَّفَ مختصرات في اللُّغة في مذهب الشّافعيّ. وكان شاعرًا مجوّدًا، خبيث اللّسان بالهجْو. يظهر في شعرِهِ التَّشيُّع. وكان جُنْديًا قبل أن يعمى.

وذكر ابنُ زولاق في ترجمة القاضي أبي عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه أنّه كانت له قصّة مع منصور بن إسماعيل الفقيه طالت وعَظُمَت. وذلك أنّه كان خاليًا به، فجرى ذكر المُطَلَّقَة ثلاثًا الحامل، ووجوب نَفَقَتها، فقال أبو عُبَيْد: زعم زاعمٌ أنّ لَا نفقة لها. وأنكر منصور ذلك وقال: أقائل هذا مِن أهلِ القبْلَة؟.

ثمّ انصرف منصور، وحدَّث الطّحاوي فأعاده على أبي عُبَيْد، فأنكره أبو عُبَيد فقال منصور: أنا أكذّبه.

قال لنا أبو بكر بن الحدّاد: حضر منصور، فتبيَّنت في وجهه النَّدَم على ذلك، فلولا عَجَلَةُ القاضي بالكلام لما تكلَّم منصور، ولكنْ قال القاضي: ما أريد أحدًا يدلّ عليّ، لَا منصور ولا نصّار، يحكون عنّا ما لم نقلْ.

فقال منصور: قد علِم اللُّه أنّك قلت.

فقال: كذبتَ.

فقال: قد علِمَ اللُّه مَن الكاذِب. ونهض١.

"حرف الهاء":

١٦٤- هارون بن يوسف٢:

أبو أحمد الشَّطَويّ، ويُعرف بابن مقراض.

سمع: محمد بن يحيى العَدَنيّ، والحسن بن عيسى بن ماسرْجِس، وأبا مروان العثمانيّ.

وعنه: أبو بكر الْجِعَابيّ، وأبو عبد الله بن العسْكريّ، وابن لؤلؤ، والزّيّات.

ووثّقه الإسماعيليّ. تُوُفّي في ذي الحجة.


١ انظر المصدر السابق.
٢ تاريخ بغداد "١٤/ ٢٩" "٧٣٦٦".