وفي سنة سبع: قدِم حاطبُ بْن أَبِي بَلْتَعَة من الرُّسلية إلى المقوقس ملك ديار مصر، ومعه منه هديةُ للنّبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي مارية القبطية، أمّ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأختها سِيرين التي وهبها لحسّان بْن ثابت، وبغلة النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دلدل، وحماره يعفور.
وفيها: توفيت ثويبة مُرْضعة النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بلبن ابنها مسروح وكانت مولاة لأبي لهب أَعْتَقَها عامَ الهجرة. وكان النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يبعث إليها من مكة بصلة وكِسْوة.
حتى جاءه موتُها سنة سبعٍ مرجعه من خيبر، فقال:"ما فعل ابنُها مسروح"؟ قَالُوا: مات قبلها وكانت خديجة تُكْرِمُها، وطلبت شراءها من أَبِي لَهَبٍ فامتنع. رَوَاهُ الواقديُّ عَنْ غير واحد.
أرضعت النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبل حليمة أيامًا، وأرضعت أيضًا حمزةَ بْن عَبْد المطَّلب، وأبا سَلَمَةَ بْن عَبْد الأسد.
١ في "صحيحه" برقم "١٧٧١". ٢ أخرجه البخاري في "المغازي، ومسلم "١٧٧١" في الجهاد.