وقال أبو الفضل بن إسحاق: كنت عند صالح بن محمد، ودخل عليه رجل من الرُّسْتاق، فأخذ يساله عن أحوال الشّيوخ، ويكتب جوابه، فَقَالَ: ما تقول في سُفْيان الثَّوريّ؟ فَقَالَ: ليس بثقة.
فكتب الرجل، فلُمْتُه، فَقَالَ: ما أعجبك. مَن يسأل مثلي عن سُفيان، لا تبالي، حكى عنّي أو لم يَحْكِ٢.
وقال أحمد بن سهل: كنت مع صالح، إذ أقبل ابنه، عن يمينه رجل أقصر منه، وعن يساره صبيّ، فَقَالَ لي صالح: يا أبا نصر، تَبَّت٣.
وقيل: كان ابن صالح مغفَّلًا، قَالَ: فقلت: سألت الله أن يرزقني ولدًا، فرزقني جملًا٤.
ولأبي علي جزرة نوادر ومُجُون، والله يرحمه.
تُوُفّي في شهر ذي الحجة، لثمانٍ بقين منه سنة ثلاثٍ وتسعين، وله بضْعٌ وثمانون سنة.
٢٢٣- صبّاح بن عبد الرحمن بن الفضل٥. أبو الغُصْن العُتَقيّ الأندلسيّ المُرْسِي. شيخ مُعَمَّر عالي الإسناد.
قال ابن الفَرَضيّ٦: روى عن: يحيى بن يحيى الفقيه، ورحل فلقي بالقَيْروان:
سَحْنُون بن سعيد، وبمصر: أصبغ بن الفَرَج، فسمع منه، وأقام عنده زمانًا، ثمّ انصرف.
وكان يُرْحل إليه للسماع والتفقه، وعمر عمرًا طويلًا.
١ سير أعلام النبلاء "١٤/ ٣٠". ٢ تاريخ بغداد "٩/ ٣٢٧". ٣ تاريخ بغداد "٩/ ٣٢٧". ٤ سير أعلام النبلاء "١٤/ ٣١". ٥ سير أعلام النبلاء "١٤/ ١٢"، وشذرات الذهب "٢/ ٢١٦". ٦ تاريخ علماء الأندلس "١/ ٢٠٢".