انا اللبان كتابة، أَنَا الحداد، أَنَا أبو نُعَيْم: سمعت محمد بْن أبان: سمعت أَبَا عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم يقول: قَالَ أَحْمَد بْن مهديّ: جاءتني امْرَأَة ببغداد ليلةً، فَذَكَرَتْ أنها من بنات النّاس، وأنها امتحنت بمحنة: وأسألك بالله أن تسترني، فقد أُكْرِهْتُ على نفسي، وأنا حبلي، وقلت: إنك زوجي، فلا تفضحني.
فنكست عَنْهَا ومضت. فلم أشعر حَتَّى جاء إمام المحلة والجيران يهنوني بالولد الميمون. فأظهرت التَّهلُّل. ووزنت فِي اليوم الثاني للإمام دينارين وقلت: أعطها للمرأة نفقةً، فَإِنِّي فارقتها. وكنت أعطيه كل شهر دينارين يوصلها لها. إِلَى أن أتى على ذلك سنتان. فمات الولد، وجاءني النّاس يعزُّونني. فكنت أظهر لهم التسليم والرضا. فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدنانير لردها وقَالَت: سترك الله كما سترتني.
فقلت: هَذِهِ كَانَتْ صلة منّي للمولود. وهي لك لأنّك ترثينه، فاعلمي بها ما تريدين.
٢٥٧- أَحْمَد بْن مُوسَى بن يزيد.
أبو جعفر الشَّطويّ المقرئ البزّاز١.
عن: زكريا بْن عدي، ومحمد بْن سماعة.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن أحمد بن محرم، وغيرهما.
زهو صدوق.
تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين بسامرَّاء.
٢٥٨- أَحْمَد بْن أبي عِمْرَانَ مُوسَى بْن عِيسَى٢.
أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الحنفي الفقيه. أحد المشاهير.
نزل مصر، وحدث بها عن: عاصم بْن عليّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن صاعد، وسعيد بن سليمان سعدويه، وطائفة.
١ انظر تاريخ بغداد "٥/ ١٤١". ٢ السير "١٣/ ٣٣٤، ٣٣٥".