للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العزيز، وشعيب بن الليث بن سعد، وأبي عبد الرحمن المقري، وطائفة.

ولزم الشافعي مدة، وتفقه به، وبابنه عبد الله، وغيرهما.

وعنه: ن. وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وعمرو بن عثمان المكي الزاهد، وأبو بكر بن زياد النَّيسابوريّ، وإسماعيل بن داود بن وردان، وأبو العباس الأصم، وجماعة.

وثقه النَّسائي، وقَالَ مرّة: لا بأس به.

وقَالَ غيره: كان أَبُوهُ قد ضمّه إلى الشّافعيّ، فكان الشّافعيّ معجَبًا به لذكائه وحرصه على الفِقْه.

قَالَ أبو عُمَر الصَّدفّي: رَأَيْت أَهْل مصر لا يعدلون به أحدًا، ويصفونه بالعلم والفضل والتواضع.

وقَالَ إمام الأئمّة ابنُ خزيمة: ما رأيت من فقهاء الْإِسْلَام أعرف بأقاويل الصّحابة والتابعين من محمد بن عبد الله ابن عَبْد الحكم.

وقَالَ مرَّة: كان محمد بْن عَبْد الله أعلم مَن رَأيت على أديم الأرض بمذهب مالك، وأحفظهم. سمعته يقول: كنت أتعجّب ممّن يقول فِي المسائل: لا أدري.

قَالَ ابنُ خُزَيْمَة: وأمّا الإسناد فلم يكن يحفظه، وكان من أصحاب الشّافعيّ، وكان ممّن يتكلّم فيه. فوقعت بينه البُوَيْطي وحشة فِي مرض الشّافعيّ فحدَّثني أبو جعفر السُّكّريّ صديق الرَّبِيع قَالَ: لمّا مرض الشّافعيّ جاء ابنُ عَبْد الحَكَم ينازع البُوَيْطيّ فِي مجلس الشافعي، فقال البويطي: أَنَا أحقُّ بِهِ منك.

فجاء الحميديّ، وكان بمصر، فقال الشّافعيّ، ليس أحدّ أحقّ بمجلسي من البُوَيْطيّ، وليس أحد من أصحابي أعلمُ منه.

فقال الحُمَيْديّ: كذبت أنت وأبوك وأُمُّك.

وغضب ابنُ عَبْد احكم فترك مجلس الشّافعيّ١، فحدَّثني ابنُ عَبْد الحَكَم قال:


١ السير "١٠/ ٣٤١".