للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واستوطن بنيسابور.

وقيل: لقي ابن عيينة.

توفي سنة سبعٍ وستين ومائتين.

وقد ذكر الخطيب في تاريخه أنّه روى عن سُفْيَان بْن عيينة وهذا بعيد لا وجد لبُعْده.

١٤١- محمد بْن شجاع أبو عبد الله بْن الثَّلْجيّ الْبَغْدَادِيّ١ الفقيه الحنفيّ.

أحد الأعلام الكبار. قرأ القرآن على أبي محمد اليزَّيْديّ. وروى الحروف الحروف عن: يحيى بْن آدم.

وتفقَّه على: الْحَسَن بْن زياد اللُّؤلؤيّ، وغيره.

وروى عن: إِسْمَاعِيل بْن عليَّة، ووكيع، وأبي أسامة، ومحمد بْن عُمَر الواقديّ، ويحيى بن آدم، وجماعة.

وعنه: عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز. وعبد الوهاب بن أبي حية، ومحمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي، ومحمد بن يعقوب بن شيبة، وجده يعقوب.

قال ابن عدي: كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك.

رُوِي عَنْ حَسَّانِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْهَرِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: إنّ الله خلق الفرس فغرقت، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا٢.

قُلْتُ: هَذَا كَذِبٌ لَا يَدْخُلُ فِي عَقْلِ الْمَجَانِينَ لِاسْتِحَالَتُهُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ خَلَقَ شَيْئًا سَمَّاهُ نَفَسًا، وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ إِضَافَةَ مِلْكٍ. وَبِكُلِّ حَالٍ هَذَا وَاللَّهِ كَذِبٌ بِيَقِينٍ.

وقد سَأَلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن خاقان أَحْمَد بْن حنبل، عَنْهُ فقال: مبتدع صاحب هوى.

قلت: ومع مذهبه فِي الوقْف فِي القرآن كان متعبدًا كثير التّلاوة.


١ انظر: السير "١٠/ ٢٦٤"، والتهذيب "٩/ ٢٢٠".
٢ "حديث موضوع": أخرجه ابن عدي "٦/ ٢٢٤٩"، والبيهقي "ص/ ٣٧٣"، في الأسماء والصفات، وابن الجوزي "١/ ١٠٥" في الموضوعات.