فقلت: تكلَّما فِي مسألة.
فقلت ليعقوب: ما وزن نَكْتَل؟ فقال: نفعل.
قلت: اتَّئِدْ.
ففكّر وقال: نفتعل.
قلت: نكتل أربعة أحرف، ونفتعل خمسة.
فسكت.
فقال المتوكّل: ما الجواب؟ قلت: وزنها فِي الأصل نفتعِل لأنّها نكتيل، فلمّا تحرّك حرف العِلَّة، وانفتح ما قبله، وقُلِب ألفا، فصارت نكتال، ثُمَّ حُذِفت الألف للجزْم، فبقيت نَكْتَلْ.
فقال المتوكلْ: هذا هُوَ الحقّ.
فلمّا خرجنا قال يعقوب: بَالغْتَ اليوم فِي أذاي.
قلت: لم أقصدك بسوء١.
وقيل: إن جاريةً غنَّت الواثق:
أَظَلُومٌ إنّ مُصابكم رجلا ... أهدى السّلام تحيّةً ظلْمٌ
فقال بعض الحاضرين: رجل، بالرفع.
فقالت: هكذا لقنني الْمَازِنِيِّ.
فطلبه الواثق فقال: إن معناه إن إصابتكم رجلا كقوله إن ضربك زَيْدا فالرجل مفعول، وظلم هُوَ الخبر.
قال: فأعطاني الواثق ألف دينار.
١١١- بكر بن النّطّاح٢.
من أعيان الشعراء. كان في هذا الزمان.
١ وفيات الأعيان "٦/ ٣٩٧، ٣٩٨" في ترجمة "ابن السكيت".٢ الأغاني "١٩/ ٣٩-٥٢"، وحياة الحيوان "٣/ ١٩٦"، وتاريخ بغداد "٧/ ٩٠، ٩١"، وفوات الوفيات "١/ ١٤٦-١٤٨".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute