للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نزل بغداد، وحدّث بها عن: نُعَيْم بن سليمان، وعبد الوهّاب الثَّقفيّ، وسفيان بن عيينة.

وعنه: محمد بن عبد الله المخرمي، وإسحاق الحربي، ومحمد بن غالب التمتام، وآخرون.

وثقه الدارقطني، وغيره.

ومات كهلا سنة تسع عشرة.

وكان عاقلا لبيبا.

"حرف الفاء":

٣١٨- فتح بن سعيد الموصلي١:

أبو نصر الزاهد، أحد سادات مشايخ الصوفية.

له أحوال ومقامات. يقال: إنه كان يتقوت بفلس نخالة.

وورد أنّه رَأَى صبيَّيْن، مَعَ ذَا كسرةٌ عليها كامخ، ومع الآخر كسرةٌ عليها عَسَل. فقال صاحب الكامخ: أطْعِمْنِي من عسلك.

قَالَ: إنْ صِرت لي كلبًا أطعمتُك.

قَالَ: نعم.

فجعل في عُنُقه حبلًا وقال: انبح.

قَالَ فتح: لو قنعتَ بكامخك ما صرت لَهُ كلبًا. ثم قَالَ: هكذا الدُّنيا.

وكان فتح قد سَمِعَ الحديث: من عيسى بْن يونس. وقدِم بغداد زائرًا لِبشْر الحافي، فأضافه بنصف درهم خُبْزًا وتمرًا.

وهو فتح الصغير.

تُوُفّي سنة عشرين.

وأمّا الكبير، فهو فتح المَوْصِليّ المُتَوَفَّى سنة سبعين ومائة.

رحمهما الله.


١ حلية الأولياء "٨/ ٢٩٢-٢٩٤"، سير أعلام النبلاء "١٠/ ٤٨٣، ٤٨٤".