للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرشيد. وقيل: لم تلد عبّاسية "خليفة" إلا هي. وكان لها حُرْمة عظيمة، وبِرّ، وصَدَقات، وآثار حميدة في طريق الحجّ.

والمنصور جدُّها هو الذي لقّبها زُبيدة.

ومن أخبارها أنّها أنفقت في حَجَّها بضعةً وخمسين ألف ألف درهم. فروى هارون بن سليمان الأصبهانيّ قال: ثنا رجل من ثَقِيف يُقال له: محمد بن عبد الله قال: سمعت إسماعيل بن جعفر بن سليمان يقول: حجّت أمّ جعفر، فبلغت نفقتُها في ستين يومًا أربعة وخمسين ألف ألف.

وحكى الفضل بن مروان أنّ زُبَيدة قالت للمأمون عند دخوله بغداد: أُهنّئُكَ بخلافةٍ قد هنَّأتُ نفسي بها عنك. ولئِن فقدتُ ابنًا خليفةً لقد عُوِّضتُ ابنًا خليفةً لم ألِده. وما خسر من اعتاض مثلَك.

وقيل: كان في قصرها من الأموال والحَشَم والخَدَم والآلات ما يقصُر عنه الوصف. من جُملة ذلك مائة جارية كلٌّ منهنّ تحفظ القرآن. فكان يُسمع من قصرها كَدَوِيّ النَّحْلِ من القراءة.

ولم تزل زَين نساء العراق في أيام زَوْجها، وأيّام ولدها الأمين، وأيّام ابن زوجها المأمون، إلى أن تُوُفيّت سنة ستّ عشرة ومائتين.

١٣٧- زُفَرُ بنُ عبد الله البصْريّ١:

نزيل أَذَنَةَ.

روى عن: حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان.

سمع منه: أبو حاتم الرازي سنة عشرين ومائتين، وعاش بعد ذلك قليلا.

١٣٨- زكريا بن عدي بن زريق٢، وقيل: الصلت بدل زريق:

أبو يحيى التيمي الكوفي، نزيل بغداد.

أخو يوسف بن عدي نزيل مصر.


١ الجرح والتعديل "٣/ ٦٠٩".
٢ الطبقات الكبرى "٦/ ٤٠٧"، التاريخ الكبير "٣/ ٤٢٤"، الجرح والتعديل "٣/ ٦٠٠"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٣١".