للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ هارون بْن سَعِيد الأَيْليّ: قَالَ لنا الشّافعيّ أخذت الكتّان سنةً للحِفْظ، فأعقبي رمي الدَّم سنةً١.

وقال يونس بْن عَبْد الأعلى: لو جمعت أمة ما وسعهم عقْلُ الشّافعيّ.

وعن يحيى بْن أكثم قَالَ: كُنَّا عند محمد بْن الحَسَن في المناظرة، وكان الشّافعيّ رجلًا قرشي العقل والفهم والذهن، صافي العقل والفهم والدماغ، سريع الإصابة. ولو كَانَ أكثر سماعًا للحديث لاستغنى أُمَّةُ محمد -صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهِ عَنْ غيره من الفُقَهاء.

رواها أبو جعفر التِّرْمِذيّ: حدَّثني أبو الفضل الوَاشْجِرْدِيّ: سَمِعْتُ أبا عَبْد اللَّه الصّاغانيّ، عَنْ يحيى، فذكرها.

وعن المأمون قَالَ: قد امتحنت محمد بْن إدريس في كلّ شيءٍ فوجدته كاملًا.

وقال أبو يحيى الْمَكِّيّ الزّاهد: حَدَّثَنَا أحمد بن محمد ابن بنت الشّافعيّ: سَمِعْتُ أَبِي وعمّي يقولان: كَانَ ابن عُيَيْنَة إذا جاءه شيء من التفسير وَالْفُتْيَا التفتَ إلى الشّافعيّ فيقول: سلوا هذا٢.

وقال أبو سَعِيد بْن الأَعْرابيّ، عَنْ تميم بْن عَبْد اللَّه: سَمِعْتُ سُوَيد بْن سَعِيد يَقُولُ: كُنَّا عند سُفْيَان، فجاء الشّافعيّ، فروى سُفْيَان حديثًا رقيقًا، فغشي عَلَى الشّافعيّ، فقيل: يا أبا محمد مات محمد بْن إدريس.

فقال: إنّ كَانَ مات فقد مات أفضلُ أهل زمانه.

وقال الدَّارَقُطْنيّ في ذكر من روى عَنِ الشّافعيّ: ثنا أبو بَكْر محمد بْن أحمد بْن سهل النابلسي الشهيد، ثنا أحمد بْن محمد بْن زياد الأَعْرابيّ: سَمِعْتُ تميم بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا زرعة: سمعت قتيبة يقول: مات الثوري ومات الورع، ومات الشافعي فماتت السنن، فيموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع٣.

وقال الحارث بن سريج البقال: سَمِعْتُ يحيى القطّان يَقُولُ: أَنَا أدعو الله للشافعي أخصه به٤.


١ أخرجه أبو نعيم في الحلية "٩/ ١٣٦".
٢ أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي "٢/ ٢٤٠"، وأبو نعيم في الحلية "٩/ ٩٢".
٣ أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي "٢/ ٢٥٠"، وأبو نعيم في الحلية "٩/ ٩٥".
٤ أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي "٢/ ٢٤٣"، وبو نعيم في الحلية "٩/ ٩٣".