للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الخطيب في تاريخه: كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم.

وقال عَبْد اللَّه بْن عليّ المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحدث عن المغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد.

فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير.

قَالَ: ذاك الصّبيّ رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ.

قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك: قَالَ: مَن؟ قلت: أبو عَوَانة.

قَالَ: وضَّاع ذاك العبد.

قَالَ: ومرّ شيء آخر، فقلت: يخالفونك. قَالَ: مَن؟ قلت: إبراهيم بن إسماعيل.

قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ.

قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم لَهُ خَالِد الحذّاء، فيحدثه.

قَالَ الْخَطِيبُ: وَمِمَّا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.

قُلْتُ: هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ، وَالْمَخْرَمِيُّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "من عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ"١.

وَالْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ أُبَيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْمَخْرَمِيُّ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الحديث فقال: صدق أنا قلته.


١ "حديث ضعيف": أخرجه الترمذي "١٠٧٣"، وابن ماجه "١٦٠٢"، والبيهقي في السنن الكبرى "٤/ ٥٩"، وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء "٧٦٥"، وفي ضعيف الجامع "٥٦٩٦".