للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الْتَمِسُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ"١. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُصْعَبٌ، عَنْ هِشَامٍ.

قَالَ عَبْد الملك بن حبيب الفقيه: قَالَ لي مُطَرِّف بن عَبْد الله: أتى هشام بن عَبْد الله وَهُوَ قاضي المدينة، ومن صالح قضاتها برجلٍ خبيثٍ معروف باتباع الصبيان، قد لصق بصبي في زحمةٍ حَتَّى أفضى. فجلده أربعمائة سوط وسجنه، فما لبث أن مات.

٣٣٧- هشام بن يوسف الصنعاني الفقيه٢ -خ. ٤.

أبو عبد الرحمن قاضي صنعاء وعالمها.

روى عَنْ: ابن جُرَيج، ومَعْمَر، والثَّوْريّ، والقاسم بْن فياض، وجماعة.

وعنه: ابن المَدِينيّ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وإسحاق بْن راهَوَيْه، وابن مَعِين، وعبد الله بْن محمد المُسنْديّ، وجماعة.

قَالَ ابن مَعِين: هُوَ أثبت من عبد الرزاق في ابن جُرَيج.

وقال أبو حاتم: ثقة متقنّ.

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ بعض أصحابنا قَالَ مرةً: قَالَ يحيى بْن مَعِين: كتب لي عَبْد الرّزّاق إلى هشام قَالَ: إنّك تأتي رجلا إنّ كَانَ غيّره السلطان، فإنّه لم يغيّر حديثه.

وقال يحيى: مكثنا عَلَى باب هشام بْن يوسف خمسين يومًا، لا يحدّثنا بحديث، نذهب معه إلى باب الأمير.

وقال أحمد: سَمِعْتُ عَبْد الرّزّاق قَالَ: أتاه، يعني يحيى، فأجزره شاةً، وفعل به وفعل.

قال أحمد: هشام ألأم مِن أن يُذْبَح لَهُ.

قلت: توفي سنة سبعٍ وتسعين ومائة.


١ "حديث منكر": أخرجه ابن حبان "٣/ ٩١"، في المجروحين، وانظر: كشف الخفاء "١/ ٢٠٢، ٣٦١".
٢ انظر: الجرح والتعديل "٧/ ٧٠، ٧١"، والسير "٩/ ٥٨٠-٥٨٢".