وعن سَلْم قَالَ: ما يَسُرّني أن ألقي الله بعمل مِن مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل.
وقال ابن المَدِينيّ: أخبرني أبو يحيى قَالَ: صحِبْت سَلْم بْن سالم في طريق مكّة، فما رَأَيْته وضع جبينه في المحمل، إلا مرّة مدّ رِجْلَه وجلس.
وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدّثه، فقلت: سَلْم هَبةُ لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إنّ سَلْمًا لَيْسَ عَلَى رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكّة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيفٍ لَفَعَلْت.
قَالَ: فكلّمته فيه، فخفّف عَنْهُ مِن قيوده١.
وقال أحمد بْن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقًا لَهُ، وكان عبدًا صالحًا ولم أكتب عَنْهُ. كَانَ لا يحفظ ويخطئ.