للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ وَهُمَا لا يَعْلَمَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا عَهْدُكَ بِالنَّاسِ؟ فَيَقُولُ: كَعَهْدِكَ، فَيُنْزِلانِ مَعَهُمَا غَنَمَهُمَا، فَإِذَا انْتَهَيَا إِلَى أَوَّلِ مَاءٍ يَجِدَانِ الإِبِلَ وَالْغَنَمَ معطَّلة، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، وَفِيهَا السِّباع، فَيَقُولانِ: لَقَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَتَوَجَّهَانِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، لا يَمُرَّانِ بِمَاءٍ إِلا وَجَدَاهُ كَذَلِكَ، فَيَأْتِيَانِ مَسْجِدِي، فَيَجِدَانِ الثَّعَالِبَ تَخْتَرِقُ فِيهِ، فَيَقُولانِ: الناس ببقيع المصلَّى، فإذا انتهينا إليه لا يجد أحدًا، فكأني أنظر إليهما وَهُمَا يَحْثُوَانِ التُّرَابَ فِي وُجُوهَ الْغَنَمِ لِيَصْرِفَانِهَا عَنْهُمَا، فَلا تَنْصَرِفُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا، مَلَكَانِ فَيَسْحَبَانِهِمَا إِلَى الشَّامِ سَحْبًا.... الْحَدِيثَ"١.

"حَرْفُ النُّونِ":

٤٠٣- نَافِعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ الْقُرَشِيُّ٢، الْجُمَحِيُّ، الْمَكِّيُّ. -ع. سَمِعَ: سَعِيدَ بن أبي هند، وابن أبي مليكة، وعمرو بْنَ دِينَارٍ، وَغَيْرَهُمْ.

وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بن أبي مريم، وداود بن عمرو الضَّبّيّ، وَمُحَيْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَبْتٌ ثَبْتٌ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ تسعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

٤٠٤- نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ٣.

أَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ الأَعْلامِ، أَبُو رُوَيْمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الْحَسَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو نُعَيْمٍ، مَوْلَى جَعْوَنَةَ بْنِ شَعُوبٍ اللَّيثي، حَلِيفِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وقيل: جعونة حليف العبّاس.


١ "حديث موضوع": أخرجه العقيلي في الضعفاء "٤/ ١٦٣-١٦٤"، وفيه صاحب الترجمة وهو كذاب.
٢ الطبقات الكبرى "٥/ ٤٩٤"، التاريخ الكبير "٨/ ٨٦"، الجرح والتعديل "٨/ ٤٥٦"، التهذيب "١٠/ ٤٠٩".
٣ التاريخ الكبير "٨/ ٨٧"، الجرح والتعديل "٨/ ٤٥٦-٤٥٧"، الثقات لابن حبان "٧/ ٥٣٢"، التهذيب "١٠/ ٤٠٧-٤٠٨".