وقال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى رجل فيقول: لا تحدّث وإلا استعديتَ عليك السلطان١.
وقال أَبُو زيد الهروي: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أدلّس.
وقال صالح جزرة: حدثني سُلَيْمَان بْن داود القزّاز سَمِعْت أبا داود يَقُولُ: سَمِعْت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أعربت عَلَيْهِ ألف حديث، وأعرب عليّ ألف حديث٢.
وقال مسلم بْن إِبْرَاهِيم: كَانَ شعبة إذا قام سائل فِي مجلسه لا يحدّث حَتَّى يعطى أو يضمن لَهُ٣.
وقال أَبُو عاصم: كنا عند شعبة وقد أقبل عَلَى رَجُل خراساني، فقيل لَهُ: تُقْبل عَلَى هَذَا وتَدَعُنا! قَالَ: وما يؤمِّنُني أن معه خنجرًا يشق بطني٤.
وقال ابْن أَبِي الدنيا: حدّثنا خالد بْن خداش حدثني جريش ابن أخت جرير ابن حازم قَالَ: رأيت شعبة فِي النوم فَقُلْتُ: أيَّ الأعمال وجدت أشدّ عليك؟ قَالَ: التجوّز٥ فِي الرجال٦.
وقال عُبَيْد بْن يعيش: ثنا يونس ين بُكَيْر سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي٧.
وقال شُعْبَة: قُلْتُ ليونس بن عُبَيْد: سَمِعَ الحَسَن من أَبِي هريرة؟ قَالَ: لا ولا حرفًا.
١ يقصد ذلك في الرجل الذي ليس هو أهلًا للحديث، وراجع "تهذيب الأسماء واللغات" "١/ ٢٤٥" للنووي". ٢ سير أعلام النبلاء "٧/ ١٦٤". ٣ انظر المصدر السابق. ٤ انظر المصدر السابق. ٥ التجوز: يعني الترخص. ٦ سير أعلام النبلاء "٧/ ١٦٤". ٧ انظر المصدر السابق.