للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً.

وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا على إخوته.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: ثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ.

وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ.

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ.

وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ١.

وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كل ليلة عند السَّحَرِ٢.

وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا٣.

وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ.

قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ٤.

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ القاسم بن معن أن أبا حنيفة


١ سير أعلام النبلاء "٦/ ٥٣٥"
٢ انظر المصدر السابق
٣ انظر السابق.
٤ انظر السابق.