فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخَافُ الْحِسَابَ عَلَيْهِ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ شَيْخًا كَبِيرًا فِي كُمِّهِ صُحُفٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ مِنَ المصلين وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يَصْعَدُهَا فَإِذَا انْتَهَى يَقِفُ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى النَّاسِ عَلَى قَدْرِهِ وَطَلَبَ مِنْهُمُ الشُّكْرَ عَلَى قَدْرِهِمْ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَضْلُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَبْعِينَ مَنْقَبَةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ: ثنا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ مَجْلِسَ الأَعْمَشِ فَقَالُوا لَهُ: هَذَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَعْجَبَكَ، سَمِعْتَ مِنْ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ تَجِيءُ تَجْلِسُ إِلَيَّ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَجْلِسَ فِي أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيكَ، هَاتِ حَدِّثْنِي عَنْ أَنَسٍ، فَقَلْتُ فِي نَفْسِي: لَأُحَدِّثَنَّكَ بِمَا تَكْرَهُ فَقُلْتُ: ثنا أَنَسٌ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ، فَقَالَ: لا أُرِيدُ هَذَا فأعدته ثَانِيًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
الأَصْمَعِيُّ: ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ وَكَانَ يَدْعُو بِالْمَغْفِرَةِ فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْكَ دَيْنَكَ، قَالَ: إِذَا غُفِرَ لِي قَضَى دَيْنِي.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ثنا اللَّبَّانُ أَنَا الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا أَبُو الشَّيْخِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ هِلالٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّينَ فَكَانَ لا يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ لَهُ: الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ اسْتَحْلَفَهُ أن هذا دينك فإن حلف حدثه أَحَادِيثَ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
١٩٦- سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ١. بصري مقبول.
١ التاريخ الكبير "٤/ ٢٥" والجرح والتعديل "٤/ ١٢٩".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute