وَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ مُغَلِّسٍ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ مَنْصُورٍ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: مَتَى وُلِدْتَ يَا أَبَا ثَوْرٍ؟ قُلْتُ: عَامَ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: هِيَ مَوْلِدِي، قَالَ بَعْضُ رُوَاةٍ هَذَا فَتُوُفِّيَ الْحَجَّاجُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَزْعُ بِهَذِه الآيَةِ
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣] نَزَلَتْ فِي يوم جمعة يوم عرفة١.
قال: قال أبو حاتم وأحمد العجلي وغيرهما: ثقة.
وقال الوليد: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَغْزَى الرُّومَ صَائِفَتَيْنِ عَلَى إِحْدَاهُمَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا نَظَرًا مِنْهُ لِجَمَاعَةِ مَنْ كَانَ أَصَابَهُ الأَزَلُّ٢ عَلَى حِصَارِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لاوُنُ طَاغِيَةُ الرُّومِ لَمَّا بَلَغَهُ مِنْ قِلَّتِهِمْ فَلَقِيَهُ سَائِحٌ مِنْ سُيَّاحِي الرُّومِ فَقَالَ: أَيْنَ يُرِيدُ الْمَلِكُ؟ قَالَ: هَذِهِ الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ، قَالَ: تَرَكْتَ لِقَاءَهُمْ وَأُمَرَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ السِّيرَةِ فَلَمَّا وَلِيَهُمْ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ تَعْرِضُهُمْ! فقال: ذاك بِالشَّامِ وَهَؤُلاءِ بِأَرْضِ الرُّومِ، قَال: عَمَلُ ذَاكَ مُقَدِّمَةٌ لِهَؤُلاءِ.
قَالَ سَعِيدُ: فَانْصَرَفَ لاوُنُ عَنْ لِقَائِهِمْ.
وَرَوَى بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي مَرْيَمَ قَال: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ انْظُرِ الَّذِينَ نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْفِقْهِ وَحَبَسُوهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ فِيمَنْ أَخَذَهَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا ثَوَابَةُ بْنُ عَوْنٍ التَّنُوخِيُّ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: حَجَجْتُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ حَجِّنَا خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْ بَطْنِ مُرٍّ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُقْبِلا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: "تُرِيدُ الْعُمْرَةَ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَقَالَ لِي: "لا، الْعُمْرَةُ مِنَ الْجُحْفَةِ" ثَلاثًا, فَانْتَبَهْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي بِرُؤْيَايَ وَإِلَى جَانِبِنَا رَجُلٌ مَعَهُ حَشْمٌ فلما سمعني أقص رؤياي أرسل
١ صحيح: أخرجه البخاري "٤٥"، ومسلم "٣٠١٧".٢ أصابها الأزل: يعني الضيق والشدة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute