للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَدِيثَ وَلا يَحْفَظُونَهُ: رَبِيعَةُ الرَّائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

وَقَالَ الْحِزَامِيُّ: نا مُطَرِّفٌ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هُرْمُزٍ: قَالَ رَأَيْتُ رَبِيعَةَ جُلِدَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مُخْتَلِفَةً شِقٌّ أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ سَوَّيْتَهُ، قَالَ: لا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ مَعَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ: فَكَانَ سَبَبُ جَلْدِهِ سِعَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ سَعَى بِهِ فَوَلِيَ بَعْدَ فُلانٍ التَّيْمِيِّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَطَيَّنَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيَعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ وَاسْتَطْلَقَهُ وَقَالَ: سأحاكمه إِلَى اللَّهِ.

قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَتَحَدَّثَ كَثِيرًا وَيَقُولُ: السَّاكِتُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالأَخْرَسِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا وَطَوَّلَ, فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا الْبَلاغَةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الإِيَجازُ وَإِصَابَةُ الْمَعْنَى، قَال: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ فِيهِ، فَخَجِلَ رَبِيعَةُ.

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ رَبِيعَةُ بِالأَنْبَارِ فِي مَدِينَةِ السَّفَّاحِ وَكَانَ جَاءَ بِهِ لِلقْضَاءِ.

قَالَ خَلِيفَةُ وجماعة: مات سنة وست وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

٧٧- رَقَبَةُ بْنُ مَصْقلَةَ١ -خ م د ت ن- أبو عبد الله العبدي الكوفي.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَغَيْرِهِمْ.

وعنه رَفِيقُهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَآخَرُونَ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً مُفَوَّهًا يُعَدُّ مِنْ رِجَالاتِ الْعَرَبِ.

٧٨- رُكَيْنُ بن الربيع بن عميلة الفزاري٢ -م٤- أبو الربيع الكوفي.

عَنْ أَبِيهِ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -إِنْ صَحَّ- وأبي الطفيل ونعيم بن حنظلة وجماعة.


١ تاريخ أبي زرعة "١/ ٥٠٦"، والجرح والتعديل "٣/ ٥٢٢"، والمشاهير "١٦٧".
٢ التاريخ الكبير "٣/ ٣٣٠"، والتاريخ لابن معين "٢/ ١٦٧".