وَيُصَلِّي بِهِمْ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةٍ فِي الركعة وكان يصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية, وَكَانَ يَقُولُ هُوَ بِنَفْسِهِ لِلنَّاسِ: الصَّلاةَ، وَكَانَ يُؤْثِرُ بِهِمْ وَيَدْعُو بِدُعَاءِ الْقُرْآنِ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَكَانَ آخِرُ مَا يَقُولُ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَارْعِنَا بِهَدْيِهِ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" ثُمَّ يَسْجُدُ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ دَعَا بِدَعَوَاتٍ١.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ أنا يُوسُفُ الأَدَمِيُّ ثنا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحِرَشِيُّ ثنا النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَلَى حِرَاءٍ فَعَطِشْتُ عَطَشًا شَدِيدًا حَتّى رَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ: فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قُلْتُ: الْعَطَشَ قَدْ خِفْتُ عَلَى نَفْسِي، قَالَ: تَسْتُرُ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ لَهُ أَنْ لا أُخْبِرُ عَنْهُ مَا دَامَ حَيًّا فَغَمَزَ بِرِجْلِهِ عَلَى حِرَاءٍ فَنَبَعَ الْمَاءُ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَحَمَلْتُ مَعِي مِنَ الْمَاءِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَيُّوبُ: قَدْ ذَكَرْتُ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَذْكُرَ.
قُلْتُ: إِلَى أَيُّوبَ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ.
تُوُفِّي شَهِيدًا فِي طَاعُونِ الْبَصْرَةِ الَّذِي كَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
٢٤- أَيُّوبُ بْنُ موسى بن عمرو الأشدق٢ -ع- بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ أَبُو مُوسَى الْمَكِّيُّ الْفَقِيهُ.
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءِ بْنِ مَيْنَاءَ وَنَافِعٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَطَائِفَةٍ.
وعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَاللَّيْثُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعَبْدُ الوارث وَابْنُ عُلَيَّةَ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَالْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ وَمَالِكٌ وَخَلْقٌ.
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مُفْتِيًا فَقِيهًا.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نحو من أربعين حديثًا.
١ سير أعلام النبلاء "٦/ ٢٦٨".٢ تهذيب التهذيب "١/ ٤١٢"، وتهذيب ابن عساكر "٣/ ٢١٥".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute