الأَوْزَاعِيِّ فَأَرْسَلُوهُ لَمْ يُدْرِكُوا عُمَرَ، وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الْمَرَاسِيلِ.
وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: "لَهُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي"١.
وَفِي لَفْظٍ: "لَهُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي"٢.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا سَلَمَةُ الأَبْرَشُ حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعِنْدِي غُلامٌ مِنْ آلِ الْمُغِيرَةِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ فَقَالَ: "مَنْ هَذَا" - قُلْتُ: الْوَلِيدُ، قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَانًا غَيِّرُوا اسْمَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُنْقَطِعًا٣.
وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ: قَالَ لِي الرَّشِيدُ: هَلْ رَأَيْتَ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: صِفْهُ لِي، قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَشْعَرِهِمْ وَأَشَدِّهِمْ، قَالَ: أَتَرْوِي مِنْ شِعْرِهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَجَّ بِالنَّاسِ الْوَلِيدُ وَهُوَ وَلِيُّ عَهْدٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ أَبَدًا عِنْدَ هِشَامٍ فِي الْوَلِيدِ وَيَعِيبُهُ وَيَذْكُرُ أُمُورًا عَظِيمَةً لا يُنْطَقُ بِهَا حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانَ أَنَّهُمْ يخضبون بالحناء ويقول: ما يحل لك إلا خَلْعُهُ، فَلا يَسْتَطِيعُ هِشَامٌ. وَلَوْ بَقِيَ الزُّهْرِيُّ إِلَى أَنْ تَمَلَّكَ الْوَلِيدُ لَفَتَكَ بِهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: أَرَادَ هِشَامٌ أن يخلع الوليد وَيَجْعَلَ الْعَهْدَ لولده فقال الوليد:
كفرت يدا من منعم لَوْ شَكَرْتَهَا ... جَزَاكَ بِهَا الرَّحْمَنُ ذُو الْفَضْلِ وَالْمَنِّ
رَأَيْتُكَ تَبْنِي جَاهِدًا فِي قَطِيعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَمْتَ مَا تبني
١ إسناده ضعيف: سير أعلام النبلاء "٦/ ١٦٩".٢ انظر السابق.٣ أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة "١/ ١٠١".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute