للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن إبرهيم بْنِ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخْعِيَّيْنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي وَائِلٍ وَطَائِفَةٍ.

وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ.

قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا خَيْرًا مِنْ زُبَيْدٍ.

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ زُبَيْدٌ: أَلْفُ بَعْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ.

وَقَالَ ابن شبرمة: كان زبيد يجزيء اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا عَلَيْهِ، وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ زُبَيْدُ يُصَلِّي ثُمَّ يَقُولُ لِأَحَدِهِمَا: قُمْ، فَإِنْ تَكاسَلَ، صَلَّى جُزْءَهُ ثُمَّ يَقُولُ لِلآخَرِ: قُمْ، فَإِنْ تَكَاسَلَ أَيْضًا صَلَّى جُزْءَهُ فَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ.

قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْ خُيِّرْتُ مَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى فِي مِسْلاخِهِ لاخْتَرْتُ زُبَيْدًا الإِيَامِيَّ.

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَنُصورٌ يَأْتِي زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ فَكَانَ يَذْكُرُ لَهُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيَعْصِرُ عَيْنَيْهِ يُرِيدُهُ عَلَى الْخُرُوجِ أَيَّامَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ زُبَيْدٌ: ما أَنَا بِخَارِجٍ إِلا مَعَ نَبِيٍّ وَمَا أَنَا بِوَاجِدِهِ.

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَةِ زُبَيْدٍ فَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: ثَبْتٌ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.

وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَعْجَبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ زُبَيْدًا.

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ زُبَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ مُقْبِلا مِنَ السُّوقِ رَجَفَ قَلْبِي١.

وَرَوَى شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَمْرٍو قال: كان عمي زبيد حاجا فاحتاج


١ رجف قلبي: يعني ارتعد واضطرب اضطرابا شديدا.