للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَجُوَيْبِرٌ وَمِسْعَرٌ وَقَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ.

وَرَآهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِجُرْجَانَ قَالَ: فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كَانَ مُرْجِئًا.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ضَعِيفٌ.

٥١- جُوثَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ١.

عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَابْنُ عَجْلانَ وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ.

وَقِيلَ فِيهِ: حُوثَةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ.

٥٢- الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ٢، أَبُو مُحْرِزٍ الرَّاسِبِيُّ مَوْلاهُمُ السَّمَرْقَنْدِيُّ.

الْمُتَكَلِّمُ الضَّالُّ رَأْسُ الْجَهْمِيَّةِ وَأَسَاسُ الْبِدْعَةِ. كَانَ ذَا أَدَبٍ وَنَظَرٍ وَذَكَاءٍ وَفَكْرٍ وَجِدَالٍ وَمِرَاءٍ، وَكَانَ كَاتِبًا لِلأَمِيرِ الْحَارِثِ بْنِ سُرَيْجٍ التَّمِيمِيِّ الَّذِي تَوَثَّبَ عَلَى عَامِلِ خُرَاسَانَ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، وَكَانَ الْجَهْمُ يُنْكِرُ صِفَاتِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ وَيُنَزِّهُهُ بِزَعْمِهِ عَنِ الصِّفَاتِ كُلَّهَا وَيَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَيَزْعُمْ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَقِيلَ: كَانَ يُبْطِنُ الزَّنْدَقَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَتِهِ.

وَكَانَ هُوَ وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ بِخُرَاسَانَ طَرَفَيْ نَقِيضٍ هَذَا يُبَالِغُ فِي النَّفْيِ وَالتَّعْطِيلِ وَمُقَاتِلٌ يُسْرِفُ فِي الإِثْبَاتِ وَالتَّجْسِيمِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: كَانَ جَهْمُ مَعَ مُقَاتِلٍ بِخُرَاسَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يُخَالِفُ مُقَاتِلا فِي التَّجْسِيمِ كَانَ جَهْمُ يَقُولُ: لَيْسَ اللَّهُ شَيْئًا وَلا غَيْرَ شَيْءٍ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء} [الرعد: ١٦] فَلا شَيْءٌ إلا وَهُوَ مَخْلُوقٌ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ الإِيمَانَ عُقِدَ بِالْقَلْبِ وَإِنْ كَفَرَ بِلِسَانِهِ مِنْ تُقْيَةٍ أَوْ إِكْرَاهٍ، وَإِنْ عَبَدَ الصَّلِيبَ وَالأَوْثَانَ فِي الظَّاهِرِ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلِيٌّ لِلَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَكَانَ مُقَاتِلٌ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لَحْمٌ وَدَمٌ عَلَى صُورَةِ الإِنْسَانِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.


١ الجرح والتعديل "٢/ ٥٤٩".
٢ سير أعلام النبلاء "٥/ ٣٠٧"، ميزان الاعتدال "١/ ٤٢٦".