أَبَا مُحَمَّد طوبى لمن شرب شربة مِنْ ماء الفرات، قلت: أولست على أفنية الفرات؟ قَالَ: يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة.
وقَالَ الجوزجاني: قتل المغيرة بْن سَعِيد عَلَى ادّعاء النُّبُّوة.
وقَالَ أَبُو عَوَانَة، عَنِ الأعمش قَالَ: أتاني المغيرة بْن شُعْبَة فذكر عليًّا وذكر الأنبياء ففضّل عليًّا عليهم ثم قَالَ: كَانَ عليّ بالبصرة فأتى أعمى فمسح يده عَلَى عينيه فأبصر ثم قَالَ للأعمى: أتحب أن ترى الكوفة؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فأمر بالكوفة فحملت إِلَيْهِ حتى نظر إليها ثم قَالَ لها: ارجعي، فرجع، فقلت: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فلما رأى إنكاري عَلَيْهِ تركني وقام.
وقد ذكره ابن عَدِيّ فِي الضعفاء فقال: لم يكن بالكوفة ألعن مِنَ المغيرة بْن سَعِيد فيما يُرْوَى عَنْه مِنَ التزوير عَلَى عليّ -رَضِيَ اللَّه عنهم- وعلى أهل البيت وهو دائم الكذب عليهم ولا أعرف لَهُ حديثًا مسندًا.
وكان سيدًا جوادًا سخيًا غازيًا مجاهدًا، ولا أعلم بِهِ بأسًا إن شاء اللَّه، وهو مقلّ، أرسل عن النبي -صلى الله عليه وسلم، وعن خَالِد بْن الوليد.
قَالَ الواقدي: خرج المغيرة إلى الشّام غير مرة غازيًا وكان فِي جيش مسلمة الذين احتبسوا بالروم -يعني بقسطنطينة- حتى أقفلهم عُمَر بْن عَبْد العزيز، وذهبت عينه، وكان ثقة قليل الحديث.