أَبُو ضمرة، عَن مُحَمَّدً بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن بشار قَالَ: إني لجالس فِي مسجد النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقد حج يزيد بْن عَبْد الملك قبل أن يكون خليفة، فجلس مَعَ المقبري، وابن أبي الغياث، إذ جاء أَبُو عَبْد الله القراظ، فوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: أنت يزيد بْن عَبْد الملك؟ فالتفت يزيد إلى الشيخين فَقَالَ: أمجنونٌ هذا! فذكروا لَهُ فضله وصلاحه وقالوا: هذا أَبُو عَبْد الله القراظ صاحب أَبِي هُرَيْرَةَ، حتى رق لَهُ ولان، فَقَالَ: نعم أَنَا يزيد، فَقَالَ لَهُ: ما أجملك، إنك تشبه أباك إن وليت من أمر النَّاس شيئا، فاستوص بأهل المدينة خيرا، فأشهد عَلَى أبي هُرَيْرَةَ لحدثني عَن حبه وحبي صاحب هذا البيت -وأشار إلى الحجرة- أَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- خرج إلى ناحية من المدينة، يقال لها بيوت السقيا، وخرجت معه، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "إن إبراهيم خليلك
١ الطبقات الكبرى "٧/ ١٥٥-١٥٦"، التاريخ الكبير "٨/ ٣٤٥". ٢ سير أعلام النبلاء "٥/ ١٥٠-١٥١"، البداية والنهاية "٩/ ٢٣١". ٣ الفقم: تقدم الثنايا العليا فلا تقع على السفلى.