الْبَارِحَةَ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَهُمَا عِمْرَانُ فِي ابْنِ ملجم، فأنشدني القصيدة كلها، فقال: صفه لِي، فَوَصَفَهُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَصِفُ صِفَةَ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، اعْرِضْ عَلَيْهِ أَنْ يَلْقَانِي، قَالَ: نَعَمْ. فَانْصَرَفَ رَوْحٌ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَصَّ عَلَى عِمْرَانَ الأَمْرَ، فَهَرَبَ وَأَتَى الْجَزِيرَةَ، ثُمَّ لَحِقَ بِعُمَانَ، فَأَكْرَمُوهُ، فَأَقَامَ بِهَا حَيَاتَهُ.
وَوَرَدَ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ هَذِهِ:
أَرَى أَشْقِيَاءَ النَّاسِ لا يَسْأَمُونَهَا ... عَلَى أنَّهُمْ فِيهَا عراةٌ وَجُوَّعُ
أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ تُحَبُّ فَإِنَّهَا ... سَحَابَةُ صيفٍ عَنْ قليلٍ تَقَشَّعُ
كركبٍ قَضَوْا حاجاتهم وَتَرحَّلُوا ... طَرِيقُهُمْ بَادِي الْعَلامَةِ مَهْيَعُ
تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ. قَالَهُ ابْنُ قَانِعٍ.
١١٤- عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عبيد الله -د ت ق- بن عثمان بن كعب التيمي المدني١.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وعلي بن أبي طالب.
روى عَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَسَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ.
وَلَهُ وِفَادَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: هُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قد انقرض ولده. وقيل: إن النّبيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ.
١١٥- عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ أَبُو عِمَارَةَ الضُّبَعِيُّ٢، وَالِدُ أَبِي جَمْرَةَ. مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَمِمَّنْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَكَانَ صَالِحًا، عَابِدًا، مُقْرِئًا، يَقُصُّ بِالْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقِيلَ: عن رجلٍ، عن عمران، وهو الصحيح.
١ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ١٦٦" والجرح والتعديل "٦/ ٢٩٩" والثقات لابن حبان "٥/ ٢١٧-٢١٨" وتهذيب الكمال "٢/ ١٠٥٨".
٢ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٣٠٠" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٢١-٢٢٢" وتهذيب الكمال "٢/ ١٠٥٨" وتهذيب التهذيب "٨/ ١٣٤-١٣٥".