قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَنَا لِدَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وُلِدْتُ عَامَ الْفِيلِ١ وَرَوَى زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَامِرٍ، يَعْنِي الشَّعْبِيَّ قَالَ: قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: أَنَا أَصْغَرُ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَنَتَيْنِ٢.
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا هُشَيْمٌ، أَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، ثنا مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُ عَهْدَهُ٣.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَهْدَبَ الشَّعْرِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، وَاضِحَ الثَّنَايَا، أَحْسَنَ شَعْرٍ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَّةً؟ قَالَ: لا، بَلْ مِرَارًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ، كَأَنَّهُ لا يَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ.
قُلْتُ: الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ.
وَقَدْ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ قَالَ: قَدِمَ الرُّحَيْلُ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ حِينَ فَرَغُوا مِنْ دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ الْحَجَّاجِ عَلَى مُؤَذِّنٍ جُعْفِيٍّ وَهُوَ يُؤَذِّنُ، فَأَتَى الْحَجَّاجَ فَقَالَ: أَلا تَعْجَبُ مِنْ أَنِّي سمعت مؤذنًا يُؤَذِّنُ بِالْهَجِيرِ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ فَجَاءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ لِي أمرٌ، إِنَّمَا سُوَيْدُ الَّذِي يَأْمُرُنِي بِهَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سُوَيْدٍ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةِ؟ قَالَ: صَلَّيْتُهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا ذَكَرَ عُثْمَانَ جَلَسَ وَكَانَ مُضْطَجِعًا، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَهَا مَعَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لا تُؤَمِّنْ قَوْمُكَ، وَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَسُبَّ عَلِيًّا. قَالَ: نعم، سمعًا وطاعة،
١ انظر المعرفة والتاريخ "١/ ٢٣٥".٢ انظر حلية الأولياء "٤/ ١٧٤" وتهذيب الكمال "١٢/ ٢٦٦".٣ أخرجه النسائي "٥/ ٢٩-٣٠" وأبو داود "١٥٧٩" وابن ماجه "١٨٠١".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute