وقال أحمد في مسنده: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَحَكَى ابْنُ عُمَيْرٍ قَالا: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلينظر إلى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ"١، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ فَقَطْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى عُمَرَ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي زُرَيْقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الألهاني، أن عمرو بن الأسود قدم المدينة، فرآه ابن عمر يصلي، فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلينظر إلى هَذَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ بِقِرًى وَعَلَفٍ وَنَفَقَةٍ. فَقَبِلَ الْقِرَى وَالْعَلَفَ وَرَدَّ النَّفَقَةَ، فقال بن عُمَرَ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ٢.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيُّ. أنا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبأ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي قَالُوا: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بن العلاء الحمصي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سعيد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود العنسي أنه كان إذا خرج إلى المسجد قبض بيمينه على شماله، فسأل عن ذلك، فقال: مخافة أن تنافق يدي٣.
قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سنة خمس وثمانين.
١ حديث ضعيف: أخرجه أحمد "١/ ١٨، ١٩"، وأبو نعيم "٥/ ١٥٦" في الحلية. ٢ خبر ضعيف: السير "٤/ ٨٠" فيه عنعنة بقية، وهو من المدلسين. ٣ خبر صحيح: أخرجه أبو نعيم "٢/ ١٥٦" في الحلية. ٤ انظر: الطبقات الكبرى "٦/ ٢٣"، الاستيعاب "٢/ ٥١٥"، السير "٣/ ٤١٧".