للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ الْجَمَاعَةُ: قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءِ، زَادَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ السَّبْتِ. قُلْتُ: فَيَكُونَ عُمْرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَارِيخِ مَوْلِدِهِ سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ يَرْثِيهِ:

وَإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... أَذَلَّ رِقَابًا مِنْ قُرَيْشٍ فَذَلَّتِ

فَإِنْ يَتَّبِعُوهُ عَائِذَ الْبَيْتِ يُصْبِحُوا ... كَعَادٍ تَعَمَّتْ عَنْ هُدَاهَا فَضَلَّتِ

مَرَرْتُ عَلَى أَبْيَاتِ آلِ مُحَمَّدٍ ... فَأَلْفَيْتُهَا أَمْثَالَهَا حِينَ حَلَّتِ

وَكَانُوا لَنَا غَنَمًا فعادوا رزية ... لقد عظمت تلك الزوايا وَجَلَّتِ

فَلا يُبْعِدُ اللَّهُ الدِّيَارَ وَأهْلَهَا ... وَإِنْ أَصْبَحَتْ مِنْهُمْ بِرَغْمِي تَخَلَّتِ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ أَضْحَتْ مَرِيضَةً ... لِفَقْدِ حُسَيْنٍ وَالْبِلادُ اقْشَعَرَّتِ١

يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: أَذَلَّ رِقَابًا، أَيْ ذَلَّلَهَا، يَعْنِي أنهم لا يزعمون عن قتل قرشي بعد الحسين، وعائذ إلى الْبَيْتِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.

٢٥- حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ٢ أَحَدُ أُمَرَاءِ الشَّامِ، وَهُوَ الَّذِي حَاصَرَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ وَأنَّهُ قُتِلَ بِالْجِزِيرَةِ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ.

٢٦- الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ٣ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.

٢٧- حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَسْلَمِيُّ٤ -م د ن- الَّذِي لَهُ صُحْبَةٌ ورواية. وروى أيضا عن: أبي بكر، وعمر.

روى عنه: عروة بن الزبير، وسليمان بن سياه، وحنظلة بن علي الأسلمي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وابنه محمد بن حمزة.

وهو كان البشير إلى أبي بكر بوقعة أجنادين، أخرج له مسلم، وأبو داود،


١ انظر: الاستيعاب "١/ ٣٧٩"، وتهذيب تاريخ دمشق "٤/ ٣٤٥"، والبداية "٨/ ٢١١"، والسير "٣/ ٣١٨".
٢ انظر: تهذيب تاريخ دمشق "٤/ ٣٧٤"، والبداية والنهاية "٨/ ٢٢٤".
٣ سبقت الترجمة له.
٤ انظر: الطبقات الكبرى "٤/ ٣١٥"، الاستيعاب "١/ ٢٧٦"، أسد الغابة "٢/ ٥٠".