للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَعَن الشَّعْبِيُّ قَالَ: أول من خطب النَّاسَ قاعدًا معاويةُ، وذلك حين كثُر شحمُه وعظُم بطنُه١.

وَعَن ابن سيرين قَالَ: أخذت معاويةَ قُرْحَةٌ، فاتخذ لُحُفًا تُلقى عَلَيْهِ، فلا يلبث أن يتأذى بِهَا، فإذا أخذت عَنْهُ، سأل أن تُرد عَلَيْهِ، فَقَالَ: قبحك اللَّه من دارٍ، مكثت فيك عشرين سَنَة أميرًا، وعشرين سَنَة خَلِيفَة، ثُمَّ صرت إِلَى مَا أرى.

وَقَالَ أَبُو عمرو بن العلاء: لَمَّا حَضَرتْ مُعَاوِيَة، الْوَفاةُ قيل لَهُ: ألا توصي؟ فَقَالَ:

هُوَ الموتُ لَا مَنْجي من الموتَ والذي ... نُحاذرُ بَعْدَ الموتِ أدهى وأفْظعُ

اللَّهم أقِلِ العثْرةَ، واعفُ عَن الزلة، وتجاوزْ بحِلمك عَن جهل مَن لَمْ يَرْجُ غيرَك فما وراءك مذهب٢.

وَقَالَ أَبُو مُسْهِر: صَلَّى الضحاك بن قيس الفِهْريّ عَلَى مُعَاوِيَة، ودُفن بَيْنَ باب الجابية وباب الصغير فيما بلغني.

وَقَالَ أَبُو معشر وغيره: مات مُعَاوِيَة في رجب سَنَة ستين، وقيل: إِنَّهُ عاش سبعًا وسبعين سَنَة.

٩٦- ميمونة بِنْت الحارث -ع- أم المؤْمِنِينَ الهلالية٣.

تزوجها رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَنَة سبع.

رَوَى عنها: مَوْلياها عطاء، وسليمان ابنا يَسَار، وابن أختها يزيد بن الأصم، وكُريْب مولى ابن عباس، وابن أختها عَبْد اللَّهِ بن عباس، وابن أختها عَبْد اللَّهِ بن شدّاد بن الهاد، وعُبَيد بن السباق، وجماعة.

وكانت قبل النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عند أَبِي رُهْم بن عَبْد الْعُزَّى العامري، فتأيمت مِنْهُ، فخطبها رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلت أمرها إِلَى العباس، فزوجها منه، وبنى بها بسرف بطريق مكة، لما رجع من عمرة القضاء٤.


١ السير "٣/ ١٥٦".
٢ السير "٣/ ١٦٠".
٣ انظر: الطبقات الكبرى "٨/ ١٣٢"، الاستيعاب "٤/ ١٩١٤"، أسد الغابة "٧/ ٢٧٢".
٤ السير "٢/ ٢٣٩".